بعد أن خصّص الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، خطاباته الأخيرة للحديث عن سوريا، وداعش، والأخطار المحدقة بالطائفة الشيعية في اليمن والعراق وغيرها من الدول العربية، وبدا أنه نسي معركته مع إسرائيل، جاء "مؤتمر الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة" تذكيرا لأن نصر الله ما زال يتقن الخطاب ضد إسرائيل، رغم أنه في الحقيقة مشغول بمصائب أخرى، وعلى رأسها سوريا.

وحذّر الأمين العام لحزب الله من بيروت أن المعارك المشتعلة في الأقطار العربية، وظهور "الجماعات التكفيرية" بحسب وصفه، جعلت إسرائيل بالنسبة لفئات كثيرة "خطرا مؤجلا". ونبه قائلا "قد يتطور الموقف إلى حد أن بعض الجماعات الدينية.. قد تتطلع إلى إسرائيل على أنها مدافع وحام وضامن"، وهو أخطر ما يواجه مشروع المقاومة.

وفي حديثه عن انجازات وخسائر مشروع المقاومة قال نصر الله إن "أخطر الخسائر هي خروج فلسطين من دائرة الاهتمام الدولي والإسلامي"، جرّاء الأحداث التي تعصف في المنطقة. وأضاف أن "مشروع المقاومة يجب أن يبحث عن عناصر قوة جديدة في العالم، في أميركا اللاتينية وأفريقيا وحتى في أوروبا على المستوى السياسي والإعلامي".

وقال الأمين العام لحزي الله إن خبراء إسرائيليين أصبحوا يتحدثون عن شرق أوسط جديد تلجأ فيه فئات دينية إلى إسرائيل كونها صديقا وليس عدوا، وأن بعضهم ذهب للحديث عن "يوم يمد فيه حزب الله يد الصداقة مع إسرائيل"، مؤكدا أن "شيعة علي بن ابي طالب لن تتخلى عن فلسطين" مهما اشتدت المصائب وطالت.

واتهم نصر الله حكومات ودول عربية في المنطقة أنها تقوم ب "إجهال وتغفيل خطر إسرائيل" قائلا "البعض أسقط إسرائيل من لائحة التهديدات".

واسترجع نصر الله مصطلحاته التي اشتهرت في الماضي خلال خطاباته المطولة عن إسرائيل والحروب التي دارت بين جيشها وبين حزب الله في جنوب لبنان، واصفا إسرائيل بأنها "غدة سرطانية"، ومشددا على أن مواجهة المشروع الصهيوني مستمرة بهدف "إسقاطه وإنهائه، وإبعاده عن منطقتنا".