استغل نشطاء مصريون مواقع التواصل الاجتماعي على الانترنت أمس الثلاثاء (10 يونيو حزيران) للدعوة لمسيرة لشجب التحرش الجنسي بعد القبض على سبعة رجال تحرشوا بنساء في ميدان التحرير بالقاهرة يوم الاحتفال بتولي عبد الفتاح السيسي رئاسة الجمهورية.

أقرت مصر تعديلا قانونيا الأسبوع الماضي يعاقب مرتكب التحرش الجنسي بالسجن ستة أشهر على الأقل أو بغرامة قدرها ثلاثة آلاف جنيه

وأقرت مصر تعديلا قانونيا الأسبوع الماضي يعاقب مرتكب التحرش الجنسي بالسجن ستة أشهر على الأقل أو بغرامة قدرها ثلاثة آلاف جنيه (420 دولارا). وقالت مصادر قضائية إن احتجاز الرجال السبعة جرى بموجب التعديلات القانونية الأخيرة. وأمر الرئيس الجديد بالتصدي لظاهرة التحرش الجنسي وأمر وزير الخارجية بمحاربة هذه الظاهرة.

ووقع حادث التحرش مساء الأحد (8 يونيو حزيران) بينما كان يشارك ألوف في احتفالات التنصيب وأثار مخاوف جديدة بشأن التزام مصر بمواجهة التحرش الجنسي.

احتُجز المشتبه بهم بعد نشر فيديو على موقع يوتيوب يوم الأحد يُظهر امرأة عارية مُصابة بجراح في الفخذ وهي تُجر تجاه سيارة إسعاف وسط حشد كبير أثناء الليل

واحتُجز المشتبه بهم بعد نشر فيديو على موقع يوتيوب يوم الأحد يُظهر امرأة عارية مُصابة بجراح في الفخذ وهي تُجر تجاه سيارة إسعاف وسط حشد كبير أثناء الليل وهو ما أثار غضبا شعبيا واسعا. وفي اجتماع ضم العديد من الجمعيات أمس شجب المجلس القومي للمرأة الواقعة وأعلن انه سيؤيد المسيرة التي يجري تنظيمها.

وقال محمد الحبيبي وهو شاهد عيان من جماعة "شفت تحرش" إنه شاهد أكثر من مئة شخص يتحرشون بامرأة واحدة في ذلك اليوم.

شاهد عيان: "لقيت فعلا حادثة تحرش جماعي داخل الميدان بقدرها بفوق المئة شخص"

وقال الحبيبي "كنت في الزمالك توجهت للميدان لقيت فعلا حادثة تحرش جماعي داخل الميدان بقدرها بفوق المئة شخص أو من 50 إلى مئة شخص. وضع كان مهين جدا. كان فيه دائرة كبيرة جدا من البني آدمين أنا حاولت بقدر الامكان أقرب. الضباط دخلوا بمجهودات فردية جدا بعساكر بأمناء بدأوا يضربوا نار في الهوا كتير لغاية ما حاولوا يحتووا البنت ويوصلوا لها. العملية أخدت من 15 إلى 20 دقيقة."

ووقعت عدة حوادث تحرش في المظاهرات أثناء وبعد الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك عام 2011 وكانت شائعة الحدوث في مصر خلال التجمعات الكبيرة في السنوات العشر الماضية.

وبعد التعاطف العام مع الضحايا اللائي شوهدن في الفيديو تقدمت سبع نساء أخريات بشكاوى تفيد بأنهن تعرضن للتحرش خلال الاحتفالات بتنصيب السيسي.

ولم يتضح في شريط الفيديو إن كان المقبوض عليهم قد شاركوا في الواقعة. ونشرت وزارة الداخلية قائمة بأسمائهم ومحل إقامتهم وتتراوح أعمارهم من 19 إلى 49 عاما.

وقالت مصادر قضائية إن النيابة أمرت بحبسهم على ذمة التحقيقات. وأضافت أن اثنين اعترفا بتهمة الاعتداء على أنثى وأنكر الباقون أرتكابهم أي جرم. وقالت مرفت التلاوي رئيس المجلس القومي للمرأة إن المشكلة ترجع لعدة عوامل منها الفقر والأمية.

مرفت التلاوي رئيس المجلس القومي للمرأة: "لماذا يحدث سواء قبل 25 يناير أو بعد 25 يناير وإلى الآن هو ان احنا أهملنا تربية الانسان"

وأضافت "لماذا يحدث سواء قبل 25 يناير أو بعد 25 يناير وإلى الآن هو ان احنا أهملنا تربية الانسان. أهملنا الانسان عموما يعني. سواء في تعليمه. في علاجه. في مدرسته. في الجامع بتاعه ما عطينالوش فرصة عمل كويسة. ما عطينالوش مسك لائق. اللي ساكن في عشوائيات تؤثر على أخلاقه. فهناك إهمال في التنمية البشرية والتنمية الاجتماعية أدت إلى هذه الظواهر السيئة."

ويقول كثيرون إن المجتمع المصري ككل بحاجة للتعامل مع ظاهرة التحرش الجنسي بجدية أكبر. وضحكت مذيعة في قناة فضائية خاصة عندما أخبرتها زميلة لها بواقعة التحرش في التحرير. وقالت "مبسوطين بقى!".

وأظهر مسح أجرته مؤسسة تومسون رويترز العام الماضي أن حالات التحرش الجنسي وختان الإناث وتزايد العنف عقب انتفاضات الربيع العربي جعل مصر أسوأ بلد عربي للمرأة.