طُرِدَ البارحة القيادي في حركة حماس؛ صالح العاروري، الذي وجد ملاذًا سياسيا له في تُركيا حيث كان يمارس نشاط الحركة في الضفة الغربية؛ في السنوات الأخيرة، من تُركيا، وذلك بعد أن وضعت إسرائيل طلب طرده كشرط لاستكمال اتفاق المُصالحة بين تُركيا وإسرائيل؛ المتبلور في هذه الأيام.

وتم ترتيب مسألة الطرد بالتنسيق مع زعيم الحركة، خالد مشعل، الذي التقي بالرئيس أردوغان، قبل يومين، وبرئيس الحكومة التركية داوود أوغلو. إلا أنه، وفق وسائل إعلام عربية، قد ترك العاروري تُركيا منذ عدة أشهر، وهو يتنقل الآن من دولة إلى أُخرى دون أن يجد له مكانا ثابتا "بسبب الضغط الذي تُمارسه إسرائيل والولايات المُتحدة على تركيا".

وحتى الآن قرر الأتراك عدم إغلاق مكاتب حركة حماس في بلادهم، وهذا خلافا للطلب الإسرائيلي. ثمة عامل آخر يُهدد اتفاقية المُصالحة وقد يُفشلها؛ في نهاية الأمر، وهو الرفض الإسرائيلي المُتكرر لرفع الحصار البحري المفروض على قطاع غزة. ويدعي مسؤولون أتراك، وفق تقرير نُشر في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، أن إسرائيل قد وافقت على تخفيف الحصار، لكنها نفت ذلك.

وقد جاءت مُباحثات التسوية بين إسرائيل وتُركيا بعد أزمة مُستمرة منذ عدة سنوات كانت قد بدأت منذ قضية أسطول مرمرة، الذي هاجمه جنود الجيش الإسرائيلي لمنع دخوله إلى قطاع غزة. فقُتِل في الحادثة 9 من الناشطين الذين كانوا على متن الأسطول، وكانت غالبيتهم من الأتراك. وقد ذكرت تقارير أن رئيس الموساد الجديد، يوسي كوهين، عقد عدة لقاءات مع مسؤولين أتراك؛ في الأسبوع الماضي، وأنه وفق الاتفاقات التي تم تحقيقها ستعود العلاقات بين إسرائيل وتُركيا كما كانت عليها في السابق.