تحوّلت ساحة حائط المبكى (البراق)، اليوم الخميس، من ساحة مقدسة مُعدة لأداء الصلاة لليهود، إلى ساحة نزاع بين أتباع التيار المحافظ والمتمكن في إسرائيل، وأتباع التيار الإصلاحي المتحرر، الذي أقام للمرة الأولى في المكان المقدس صلاة مختلطة للرجال والنساء دون وضع حاجز بينهما.

وعلّق رئيس الحكومة على الأحداث، منددا بالاحتجاجات التي أقامها نشطاء التيار المحافظ، وقال: "هناك من يفضل تقسيم شعبنا ونعت يهوديين آخرين بأنهم أشرار أو أنهم ليسوا يهودا بدل إيجاد حل توافقي".

وكانت المحكمة العليا في إسرائيل قد رفضت، اليوم، التماسا لجمعية يهودية محافظة طالبت بمنع إقامة الصلاة، حتى أنها لم تجرِ جلسة لمناقشة الموضوع.

ووفق أصول الصلاة اليهودية المحافظة، يجب الفصل بين الرجال والنساء في الحائط المبكى، إلا أن التيارات البديلة في اليهودية تصر على تغيير الأصول المتشددة هذه، وقد استطاعت أن تحصل على موافقة الحكومة الإسرائيلية على إقامة ساحة صلاة مختلطة للرجال والنساء في حائط المبكى.

وتثير قضية أصول الصلاة في الحائط المبكى ضجة كبيرة في العالم اليهودي، إذ هنالك من يقول إن الأمور تسير نحو انشقاق كبير في اليهودية. وحتى الساعة، لم تقرّ الحكومة الإسرائيلية صيغة توافقية للقضية الشائكة رغم تأكيد رئيس الحكومة على حق الصلاة للجميع، رجالا ونساءً، وأتباع التيارات اليهودية جميعا.

لكن نتنياهو يواجه صعوبات في تمرير قرار يحسم الخلاف بسبب رفض الحزب الديني الرئيس في ائتلافه، حزب "شاس"، فكرة تغيير ترتيبات الصلاة في حائط المبكى.