أطلق الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون (الثلاثاء) نداء ملحا الى الجهات المانحة لسد عجز قدره مئة مليون دولار في ميزانية وكالة الامم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"

وقال الأمين العام في بيان انه "يناشد جميع الجهات المانحة التحرك بشكل عاجل لضمان حصول الأونروا في أسرع وقت ممكن على المئة مليون دولار التي تحتاج اليها كي يتسنى لأطفال فلسطين أن يبدأوا سنتهم الدراسية 2015-2016 بدون تأخير".

وإذ ذكر الأمين العام بأن الأونروا هي "ركيزة استقرار" لخمسة ملايين لاجئ فلسطيني في الوقت الذي يمر فيه الشرق الاوسط في أزمة بالغة الصعوبة، لفت الى أنه "تحدث شخصياً في الاسابيع الأخيرة مع العديد من القادة في العالم" بشأن الازمة المالية غير المسبوقة التي تعاني منها الوكالة.

وأعرب بان في بيانه عن "قلقه العميق إزاء الوضع المالي للوكالة والتداعيات الإنسانية والسياسية والأمنية التي ستنجم عنه".

وكانت الأونروا حذرت (الاثنين) من أنها قد لا تكون قادرة على ضمان عودة نصف مليون طالب فلسطيني الى المدارس لنقص الاموال. وقالت ساندرا ميتشيل نائب المفوض العام للأونروا في مؤتمر صحافي في غزة "لا يزال هناك عجز بقيمة 101 مليون دولار لدى الوكالة هذا العام".

وكان المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الاوسط نيكولاي ملادينوف صرح في تموز/يوليو الماضي أمام مجلس الأمن الدولي أن الوكالة تعاني من أزمة مالية "غير مسبوقة".

وحذرت ميتشيل من أن الأزمة المالية قد تؤدي الى تأجيل عودة اطفال اللاجئين الفلسطينيين الذين يتلقون مساعدات من الأونروا في الاراضي الفلسطينية وفي سوريا ولبنان والأردن.

سكان مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين يتلقون مساعدات غذائية (AFP)

سكان مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين يتلقون مساعدات غذائية (AFP)

وأضافت "لم يتم حتى الأن اتخاذ قرار بتأجيل السنة الدراسية". المفوض العام وحده سيتخذ هذا القرار وسيتخذه بعد إعطاء أكثر وقت ممكن للدول الأعضاء لتزويدنا بالأموال".

وفي قطاع غزة لوحده هناك 225 ألف طفل في أكثر من مئتي مدرسة تابعة للأمم المتحدة. بينما يؤكد مكتب منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونسيف) في غزة أن أطفال القطاع يعانون من صعوبات في المدرسة خاصة بسبب الحروب الثلاث التي عصفت بالقطاع الفقير في الأعوام السبعة الماضية.

ويعتمد تمويل الأونروا بالكامل تقريباً على تبرعات تقدمها الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.