قرار رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، تجميد برنامج نقل الكلّيات العسكرية إلى "هار هتسوفيم" (جبل المشارف) قد يؤدي إلى إلغائه. فقد امتنعت اللجنة اللوائية للتنظيم والبناء في لواء القدس منذ نحو سنة عن الموافقة على برنامج يهدف إلى تعزيز المكانة الرمزية والعملية للقدس كعاصمةٍ لإسرائيل.

وكان التأجيل نابعًا من توجيهات متكرّرة لمستشار الأمن القومي السابق يعقوب عميدرور، باسم رئيس الحكومة نتنياهو. وفعل الرجلان ذلك بسبب الخشية من ردّة فعل الولايات المتحدة، التي تعارض بناء مشاريع في القدس الموسَّعة.

وظهر برنامج بناء كلية القيادة والقيادة العامّة وكليّة الأمن القومي قبل بضع سنوات كجزءٍ من برنامج الخلاصة القطري لنقل مؤسسات سلطوية إلى القدس لتعزيز مكانة العاصمة. في تموز 2012، تمّت المصادقة على البرنامج في اللجنة اللوائيّة. قبلَ سنة، انتهى موعِد تقديم الاعتراضات، وشُقَّ الطريق لدفع البرنامج قُدُمًا، لكنّ البرنامج عالق منذ ذلك الوقت. فقد أوقفت إرشادات متكرّرة من المستوى السياسيّ استمرار الإجراءات.

ووفق البرنامج الذي صادقت عليه اللجنة اللوائيّة، سيُقام مبنًى للكلّيّات العسكريّة قريبًا جدًّا من الجامعة العبرية في هار هتسوفيم. تقع الكلّيات اليوم في قاعدة "جليلوت" العسكرية. وكجزء من برنامج إخلائها، تقرّر نقل الكلّيات إلى القُدس

لكنّ جمعيّات مثل "عير عاميم" (مدينة الشعوب)، التي تعارض السياسة الإسرائيلية، ويموّلها الاتحاد الأوروبي، تُطالِب بإيقاف البرنامج. فهي تدّعي أنّ المنطقة موجودة خارج الخط الأخضر. لكن وفق فحص الجيش الإسرائيلي وبلدية القدس، يُفترَض إقامة الكلّيات في المنطقة التي كانت منطقة منزوعة السلاح بين إسرائيل والأردن. في نفس المنطقة، يتواجد اليوم المتحف الدولي على اسم ألبرت أينشتاين، بدعم رئيس الدولة شمعون بيريس وتشجيعه.

ونتيجة التأخيرات المتواصلة، بدأ مسؤولون في الجيش الإسرائيلي بالبحث عن مواقع بديلة لينقلوا إليها مجمّع الكلّيات، بينها القاعدة العسكريّة في "بيت زايت". وأضافت مصادر في الجيش أنه "كل مرة، يبحث فيها الجيش عن موقع في منطقة المركز، تُطرح فكرة "بيت زايت"، لأنه اقتراح بديهيّ".

مع ذلك، يُقدَّر أنه إذا ظلّ مشروع هار هتسوفيم عالقًا، فسترتفع الأصوات في الجيش الإسرائيلي التي تدعو إلى دفعه قُدمًا، بسبب الحاجة إلى معسكر "جليلوت".

ونُقل عن الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي أنّ "قرار نقل الكلّيات العسكرية إلى هار هتسوفيم سيجري وفق إرشادات المسؤولين السياسيين". ورفض كلّ من ديوان رئيس الحكومة وسفارة الولايات المتحدة الردّ.