من المتوقع أن تبدأ إسرائيل بحملة جهود دبلوماسية، غير مسبوقة، ضد الاتفاق بين الدول العُظمى وإيران بخصوص البرنامج النووي ورفع العقوبات. يُتوقع أن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنفسه، هو من سيقود تلك الحملة وسيُجند، لذلك الغرض، كل الموارد التي بحوزته.

بينما يبدو أن التوصل لتوقيع اتفاق، في فيينا، بات أمرًا مُنتهيًا، ستقوم إسرائيل بتركيز جهودها بإحباط الاتفاق بمساعدة الكونغرس الأمريكي. إن صوّتَ الكونغرس ضد الاتفاق بغالبية الثلثين، يكون بإمكانه إلغاء الموافقة عليه. بينما أية نتيجة أُخرى، بما في ذلك الأغلبية التي لا تصل  إلى الثلثين، قد تُتيح للرئيس أوباما إمكانية تمرير الاتفاق.

تقول التقارير في إسرائيل أنه في الشهر القريب ستستقبل إسرائيل بعثتين كبيرتين من المُشرعين الأمريكيين من الكونغرس ومجلس النواب، الذين يُمثلون النواب الديمقراطيين والمحافظين وسيشارك فيهما نحو مائة من المُشرعين. من المُتوقع أن يلتقي نتنياهو مع كل المُشرعين، وإقناعهم على مُعارضة البرنامج.

ومن المتوقع أن يقف رئيس كتلة المُعارضة، يتسحاك هرتسوغ، إلى جانب نتنياهو، بهذه المسألة، ويُقنع من يمكنه إقناعه أن هذا الاتفاق هو اتفاق سيء، حيث أنه يفتح أمام إيران الباب للحصول على سلاح نووي، والاستمرار بتمويل الإرهاب حول العالم.

وصف نتنياهو، أمس، الاتفاق الذي تتم بلورته في فيينا بأنه "مسيرة تنازلات" من قبل الدول العُظمى تجاه الإيرانيين. وقال نتنياهو: "إيران لا تُخفي نيتها بالاستمرار بالتعبير عن عدائيتها الشديدة ضد من يتفاوض معها". وأضاف: لعل الدول العُظمى مُستعدة للاستسلام للواقع الذي تفرضه إيران، والذي يتضمن نداءاتها المُتكررة بالقضاء على دولة إسرائيل. نحن لن نقبل ذلك أبدًا".