العاصفة التي أثارها الدكتور ران براتس، المعيّن من قبل رئيس الحكومة الإسرائيلي، قبل وقت قصير، لمنصب المسؤول عن الإعلام الحكومي، لم تهدئ بعد، لا سيما في أعقاب "تغريدة" أخيرة نشرها مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلي، وجاء فيها أن نتنياهو لم يقل للخارجية الأمريكية إنه بصدد إعادة النظر في تعيين براتس. ويأتي هذا التصريح قبيل لقاء نتنياهو وأوباما يوم الاثنين في واشنطن، وبعد أن صرحت الخارجية الأمريكية أنها فهمت من نتنياهو أنه بصدد مراجعة التعيين.

وكانت فضيحة الدكتور ران براتس قد شغلت الإعلام الإسرائيلي والعالمي، بعدما كشف إعلاميون إسرائيليون تعليقات نشرها الرجل على حساب فيسبوك الخاص به، تسخر من رئيس الدولة، رؤوفين ريفلين، ووزير الخارجية الأمريكية، جون كيري، والرئيس الأمريكي، باراك أوباما. واستغرب الإعلاميون من تعيين براتس في منصب إعلامي – ديبلوماسي في أعقاب أسلوبه المتهكم، وتساءل بعضهم كيف سيمثل هذا الشخص إسرائيل في الخارج وهو يتحدث بهذا الأسلوب الفظ.

ولم تقتصر الفضيحة على الداخل الإسرائيلي، إنما وصلت إلى البيت الأبيض والخارجية الأمريكية، حيث صرحت الخارجية الأمريكية، على لسان ناطقها، أن تصريحات المستشار الإعلامي الجديد مزعجة ومهينة.

وسارع نتنياهو إلى الاعتذار جرّاء ما صدر عن براتس كاتبا "إن التعليقات غير لائقة ولا تعكس مواقفه ولا سياسة الحكومة"، وفسر كثيرون هذا الاعتذار على أنه تراجع في قرار تعيين براتس، لكن تغريدة نتنياهو الأخيرة تظهر العكس، ومن المتوقع أن تزيد من الأجواء المتوترة التي تسود بينه وبين الأمريكان.