استدعى رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، وزعيم حزب "ليكود"، في مطلع الأسبوع الجاري، نائب وزير الدفاع وعضو الكنسيت، داني دانون، لمحادثة توبيخ في أعقاب تصريحات أدلى بها الأخير خلال مؤتمر مقفل مع نشطاء حزب ليكود.

وقد نشرت القناة الثانية الإسرائيلية أنه في اجتماع مغلق لأعضاء الليكود صرح دانون بما يلي: "ماذا يحدث إذ لا سمح الله أدت المفاوضات إلى اتفاقية وطرح رئيس الحكومة الاتفاقية على الحكومة؟"، وأردف "يتحدثون عن تسوية مرحلية. إذا حدثت مثل هذه التسوية - فيجب على حركة الليكود أن تقول أن من يدفع مثل هذه التسوية قدمًا - مكانه ليس في الليكود".

وقال مقربون من نتنياهو لموقع "والا" الإخباري، أطّلعوا على تفاصيل المحادثة بين نتنياهو ودانون، إن نتنياهو بدا غاضبا جدا عقب تصريحات دانون، وإن دانون اعتذر من نتنياهو وزعم أن أقواله نقلت إلى وسائل الإعلام في سياق مختلف عن الذي قصده. لكن مكتب دانون ينفي أنه اعتذر من نتنياهو، رغم أنه أكدّ حدوث المحادثة.

ويزداد الخوف في حزب "ليكود"، ولا سيما في الجناح اليمني المتشدد، من أن نتنياهو قد يلجأ إلى مسار يدفع فيه قدما تسوية مرحلية طويلة الأمد مع الفلسطينيين، في حال فشلت مساعي مفاوضات التسوية الدائمة.

وعبّرت عضو الكنيست من حزب ليكود، تسيبي حوتوبلي، عن هذه المخاوف قائلة " ستؤدي تسوية مرحلية مع الفلسطينيين إلى انشقاق في صفوف الليكود حتما". وفي غضون ذلك، تواترت تقارير كثيرة من أن نتنياهو يعتزم إلقاء خطاب سياسي هام بعد عودته من واشنطن، في جامعة بار إيلان، على غرار خطابه السابق حيث حدّد من خلاله سياسته حيال العملية السلمية مع الفلسطينيين.

ويخاف جناح الصقور في حزب "ليكود"، من خاطب "بار إيلان 2" متوقع، عازمين على أن يوصلوا رسالة إلى نتنياهو في الأسابيع المقبلة، بأنهم لن يدعموا خطوات تتعلق بدفع عجلة السلام قدما.