اضطرابات في الحكومة الإسرائيلية. الصحفي المخضرَم بن كسبيت يكشف صباح اليوم في صحيفة معاريف أنّه قد حدثت في الأسبوع الماضي عاصفة كادت أن تؤدّي إلى سقوط حكومة نتنياهو. كلّ ذلك في أعقاب لقاء وزيرة العدل والمسؤولة عن ملف المفاوضات، تسيبي ليفني، بالرئيس الفلسطيني محمود عباس. وكما هو معلوم، فقد ذُكر هذا الأسبوع أنّ مكتب نتنياهو يُخلي مسؤوليّته من اللقاء بين الاثنين، ويقول بأنّ ليفني شاركت فيه بناء على رأيها الشخصي فقط.

ولكن، اتّضح أنّ غضب نتنياهو كان أكبر من ذلك. وفقًا للتقرير، لم يعلم نتنياهو مسبقًا عن اللقاء، وحين علمَ بخصوصه، منع ليفني من عقده. تراجع نتنياهو في اللحظة الأخيرة عن قراره لإقالة ليفني، ليلة السبت، بعد استشارة رئيس الائتلاف عضو الكنيست ياريف ليفين وتلقّى إشارات من قبل وزير المالية، يائير لبيد، تفيد أن إقالة ليفني ستؤدّي إلى إسقاط الحكومة.

وتشير تقديرات من جهات مقرّبة إلى ليفني إلى أنّ المسؤول الذي كان متورّطًا بخصوص لقائها مع عباس هو الذي سرّب لنتنياهو المعلومات عن اللقاء. ويذكر كسبيت أنّ المسؤولين الذين كانوا على مقربة من نتنياهو حين علم بخصوص اللقاء قالوا له: "لم نرَ بيبي أبدًا غاضبا بهذه الطريقة". زعمت ليفني، من جهتها، أنّها كانت سترسل تقريرًا لنتنياهو حول ذلك ولكنها لم تفعل ذلك لأنّه كان في زيارة إلى اليابان، وفارق التوقيت لم يسمح بإجراء مكالمة معه.

ورغم معارضة نتنياهو لإجراء اللقاء بزعم أنّ إسرائيل أعلمت رسميًّا بإيقاف المفاوضات مع السلطة في أعقاب اتفاق المصالحة مع حماس، أصرّت ليفني على إجرائه وقالت إنّها لن تتحدّث معه في موضوع المفاوضات. نتنياهو، الذي لم يصدّق أنّ ليفني قامت بعصيان أمره، استشاط غضبه.  ووفقًا للتقرير، فقد خشي من أن يكون الأمريكيون هم من نظّم اللقاء دون معرفته.

وقد انسجم خبر اللقاء مع الشائعات التي تقول إنّ ليفني تخطّط لتحرّك سياسي للانسحاب من حكومة نتنياهو والانضمام إلى رئيس المعارضة، يتسحاق هرتسوغ. ويذكر كسبيت أنّ نتنياهو أراد إقالة ليفني قبل أن تستقيل بذاتها من حكومته، كخطوة عقابية. حتى تدخّل وزير المالية الذي أوضح أنّ إقالة ليفني ستؤدّي من ناحيته لسقوط الحكومة. وبعد مرور يوم هدأ نتنياهو، وقرّر بثّ رسالة وكأنّه كان يعلم عن اللقاء مسبقًا، وإنْ لم تكنْ تمثّل الحكومة.