تطرق رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، ظهرًا، في مؤتمر صحفي مع رئيس حكومة كندا، ستيفن هاربر، إلى التصعيد في الجنوب.  "إذا نسيت حماس والمنظمات الإرهابية العِبرة التي لقنتهم إياها إسرائيل، فسيتعلمونها بقوة كبيرة قريبًا"، قال نتنياهو، مشيرًا إلى حملة "عامود السحاب" التي بدأت في تشرين الثاني من عام 2012.

أشار نتنياهو إلى إطلاق القذائف من غزة وإلى الرد الإسرائيليِّ الأخير وهو استهداف الإرهابي الذي أطلق قذائف على أشكلون. "سياستنا واضحة جدًا. نحن نعرقل العمليات الإرهابية عندما نكشف عنها، ونرد بشدة على من يؤذينا"، قال نتنياهو. "لقد أثمرت هذه السياسة عن فترة من الهدوء في عام 2013، حيث كان العام الأكثر هدوءًا منذ سنوات طويلة. إذا نسيت حماس والمنظمات الإرهابية هذه العِبرة، فسيتعلمونها بقوة كبيرة قريبًا".

لقد جاء تصريح نتنياهو هذا بعد إدلاءات قتالية من قبل حماس، لكن الصورة تبدو مخالفة من وراء الكواليس. لقد نشرت البارحة الأجهزة الأمنية التابعة لحكومة حماس قوات كبيرة على امتداد المحاور الرئيسية التي تقود إلى منطقة الجدار مع إسرائيل، وكذلك على الجزء الشرقي من قطاع غزة بهدف منع تصعيد محتمل. تفتش القوات المركبات التي تمر من هناك من أجل منع إطلاق قذائف أخرى. ذلك، على ما يبدو، في أعقاب ضغط شغلته إسرائيل ومصر بشكل أساسيٍّ على القيادة في غزة.

لكن رغم محاولات حركة حماس، فإن القذائف مستمرة في التساقط على الأراضي الإسرائيلية. حتى أنَّ عبوة ناسفة قد تفجرت صباح هذا اليوم بمحاذاة الجدار الأمني.  لقد فجر الجيش الإسرائيلي في الأيام الأخيرة عددًا من الأهداف في قطاع غزة، لكن حسب أقوال نتنياهو، فإن الصبر الإسرائيلي قد نفذ، وإذا استمر "تقطير" القذائف، سيكون الرَّد صعبًا ومدمرًا.

في هذه الأثناء، يستمر التشاؤم فيما يتعلق بالتوصل إلى اتفاقية. قال اليوم رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، إنه متشائم بالنسبة لتمديد المفاوضات إلى مدة تفوق الأشهر التسعة التي حددها جون كيري. "لقد بقيت ثلاثة أشهر حتى نهاية الفترة التي تم تحديدها، ولا يتحدث أحد عن التمديد"، صرح قائلا. كذلك ممثله في المفاوضات، صائب عريقات، قال وهو يشعر بالشعور ذاته، إننا "لن نوافق على تمديد المحادثات وحتى ليوم واحد ولن نسمح باتفاقيات سلام مؤقتة أيضًا".