أفادت صحيفة معاريف هذا الصباح أن نتنياهو يفكر في إلقاء خطاب "بار إيلان 2"، فور عودته من الجمعية العامة للأمم المتحدة، في أواخر الشهر القادم.

وكما نذكر، كان نتنياهو قد ألقى خطابًا في جامعة بار إيلان، في شهر حزيران من العام 2009، التزم فيه بمبدأ دولتين لشعبين، الإسرائيلي والفلسطيني.

ما زال من غير الواضح ما الذي سيكون مضمون الخطاب المجدد لرئيس الحكومة الإسرائيلية، غير أنه يبدو من التقارير الواردة في الأيام الأخيرة أن المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين، التي بدأت لتوّها، تتعثر كما هو متوقع.

إلى ذلك، أدت محاولات الرئيس الفلسطيني محمود عباس لإقناع الجمهور الإسرائيلي بجدية نواياه إلى نقاش داخلي داخل إسرائيل، حيث أن الادعاء المركزي هو أن أبا مازن ينقل رسالة معينة إلى الجمهور الإسرائيلي، عن طريق اللقاء بأعضاء الكنيست، مقابلات مع وسائل الإعلام وما شابه ذلك، ولكنه يبعث برسالة مختلفة تمامًا إلى الجمهورين الفلسطيني والعربي.

فعلى سبيل المثال، في اللقاء الذي أجراه مع أعضاء الكنيست في الحزب اليساري الإسرائيلي ميرتس قبل بضعة أيام قال أبو مازن: "يقولون أنه حتى بعد اتفاقية السلام نحن سنطالب بحيفا، عكا وصفد. هذا غير صحيح. ستكون الاتفاقية نهاية النزاع". وقد تصدرت هذه الأقوال العنوان الرئيسي في صحيفة "هآرتس"، وتم نشرها في مواقع التواصل الاجتماعي من قبل زعماء ميرتس، كإثبات أن عباس هو شريك جدي في السلام، من خلال هجوم على رئيس الحكومة الإسرائيلي نتنياهو.

بعد وقت قصير من ذلك، نشر عضو الكنيست أفيغدور ليبرمان في صفحة الفيس بوك الخاصة به كلمات قاسية جدا ضد أعضاء ميرتس، مثل الذئب يستخدم جلد حمل. يلتقي أبو مازن، مرة كل عدة أشهر، بأعضاء الأحزاب اليسارية ويُسمعهم الأقوال التي يريدون سماعها باللغة الإنجليزية، ليبدو كمن يرغب فعلا بالسلام مع إسرائيل.

تشير مصادر في إسرائيل إلى أنه على الرغم من أقوال أبي مازن التي قالها لأعضاء الكنيست الإسرائيليين، فإن أعضاء الزعامة الفلسطينية ما زالوا يواصلون التشبث بحق العودة في كل فرصة ممكنة، بما في ذلك في جلسات اللجنة المركزية التابعة لفتح في رام الله.