تم عقد لقاء القمة في نيويورك بين اثنين من روّاد التحذير من انتشار الإسلام الراديكالي: رئيس حكومة إسرائيل بنيامين نتنياهو، ورئيس حكومة الهند نرندرا مودي. ومن المتوقع أن يخطب اليوم نتنياهو خطابًا شديد اللهجة وحاد، وسيهاجم خطاب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الذي ادعى أن إسرائيل ترتكب "إبادة جماعية" بحق الشعب الفلسطيني. كما وسيحاول نتنياهو أن يُسلط الضوء من جديد على القضية الإيرانية، كما فعل في خطاباته الأخيرة أمام الأمم المتحدة.

وقد أشاد نتنياهو بنظيره الهندي، وشدد على أوجه التشابه بين إسرائيل والهند. فحسب أقواله، فإن دولة إسرائيل والهند تشكلان "شعبان قديمان تاريخيًّا، وتتميزان بالنظام الديموقراطي". وأضاف نتنياهو قائلا "إن هذه فرصة لإسرائيل وللهند لمتابعة العلاقات بينهما وحتى توسيعها. نحن متحمسون جدًا من إمكانية حدوث علاقات قوية جدًا مع الهند".

وقد اعتمد نتنياهو مستبشرًا بإمكانية تقوية العلاقات التجارية بين إسرائيل والهند استنادًا إلى مواقف الرئيس الهندي الذي لم يتردد في التعبير عن تعاطفه مع إسرائيل في الماضي. والطموح هو في تعزيز العلاقات بين إسرائيل والهند في مجال الزراعة وتكنولوجيا المياه.

ومن جانبه شدد مودي على تعاطف الهند مع اليهود والديانة اليهودية. وقال: "الهند هي الدولة الوحيدة التي لم تسمح لأيديولوجيا معاداة السامية" بالتطور على أراضيها، واليهود في الهند لم يُعانوا قط، وعاشوا منذ الأزل كجزء لا يتجزأ من المجتمع الهندي". ووفقًا للوفد المرافق لمودي، تناولت المحادثة في الأساس التعاون الأمني بين الدولتين. وقال مكتب نتنياهو إن الاجتماع تناول قضية النووي الإيراني، وقضية الخطر الذي يشكله الإرهاب الإسلامي على العالم عامة، وعلى الهند وإسرائيل خاصة.

وفي إسرائيل يعتمدون على كَوْن مودي متعاطفًا مع إسرائيل ويطمئنون لذلك، ولكن لا زالوا يتذكرون بأن الهند قامت بالتصويت في الأمم المتحدة لصالح إقامة لجنة تحقيق تبحث في ما قامت به إسرائيل خلال الحرب على غزة. هذا ولم يزر الهند خلال السنوات الأخيرة أي قيادي إسرائيلي.