على ضوء الاتجاه السلبي في استطلاعات الرأي العام التي تتوقع له سقوطا في انتخابات الكنيست بعد يومين، فإنّ رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، يبدأ محاولات أخيرة للانتصار قبل نهاية السباق ويستخدم جميع الوسائل المتاحة له. وفقًا للاستطلاعات الأخيرة يقع حزب الليكود برئاسة نتنياهو متأخرا أربعة أو خمسة مقاعد مقابل "المعسكر الصهيونية" برئاسة هرتسوغ.

في إطار المحاولات الأخيرة يعقد نتنياهو سلسلة مكثّفة من المقابلات على وسائل الإعلام الإسرائيلية، وهو الأمر الذي تجنبه بشكل عام في السنوات الستّ الماضية لتولّيه. كتب الصحفي في صحيفة "هآرتس"، باراك ربيد، صباح اليوم أنّ "نتنياهو أجرى في الأسبوع الماضي مقابلات أكثر ممّا أجرى في السنوات الستّ الأخيرة لتولّيه كلّها". وفقًا للمحلّلين، فإنّ استعداد نتنياهو لإجراء مقابلات مع وسائل إعلام كثيرة، بما في ذلك محطّات الإذاعة المحلّية، يدلّ على قلقه الحقيقي من أن يخسر في الانتخابات المقبلة.

إلى جانب ذلك، فهو يشكل محاولة لمنع تسرّب الأصوات من أنصاره لصالح أحزاب أخرى. يكمن قلق نتنياهو في أن يحوّل الناس الذين يدعمون طريقه السياسي دعمهم إلى أحزاب أخرى، من أجل أن يجبروه على الائتلاف معهم.

وبخصوص حزب "كلنا" لموشيه كحلون، والذي تولّى في الماضي منصب وزير في حكومة نتنياهو وكعضو في حزب الليكود برئاسته، فقد صرّح نتنياهو صباح اليوم أنّه مستعد لمنح كحلون منصب وزير المالية، دون أية علاقة بنتائج الانتخابات. كتب نتنياهو في صفحته على الفيس بوك: "إذا كنت سأختار، فسيكون موشيه كحلون وزير المالية في حكومتي بغضّ النظر عن المقاعد التي سيحصل عليها في الانتخابات. تحت فترة ولايتي كرئيس للحكومة سنعمل سويّة لتخفيض أسعار السكن".

تهديد آخر كبير على نتنياهو قادم من جهة حزب اليمين "البيت اليهودي". صرّح رئيس الحزب، نفتالي بينيت، أنّه بعد الانتخابات سيتّحد مع نتنياهو وسيؤسس معه "كتلة تقنية"، بهدف منع تشكيل حكومة يسارية والحيلولة دون انضمام نتنياهو في حكومته إلى هرتسوغ. وقد تطرّق نتنياهو لهذه القضية أيضًا في صفحته الفيس بوك، وكتب: "إنّ مصطلح "كتلة تقنية" لا وجود له في نظام الانتخابات في إسرائيل ومن ثمّ فليست له صلاحية. ليست هناك وسيلة أخرى لمنع خطر حكومة يسارية سوى التصويت للّيكود".