الانتخابات الإسرائيلية آخذة بالاقتراب، والنزاع على الأصوات الأخيرة يتفاقم. ويبدو أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، والمرشح للرئاسة مرة أخرى بقيادة حزب الليكود، "يستهدف كل الاتجاهات".

وفي الفيديو الجديد الذي نُشر الأمس (السبت)، تظهر سيارة ميدانية تقلُّ جنودًا يحملون الأسلحة وأعلام داعش، يتوقفون ويسألون "كيف نصل إلى القدس"، فيتم الرد عليهم: "اتجهوا يسارًا". وفي الحال تظهر على الشاشة وبأحرف حمراء ومهددة: "اليسار يستسلم للإرهاب.. إما نحن أو هم". الرسالة بهدف التخويف واضحة: "إذا كنتم لا ترغبون بوجود داعش في القدس، فصوتوا لبيبي".

ويثر الفيديو الذي انتشر بشدة في المواقع الاجتماعية وأثار أصداءً عديدة، انتقادات لاذعة حول أسلوب نتنياهو وحزب الليكود، الذين يحاولون تخويف الجمهور، بدلًا من محاولة التعامل مع المشاكل الصعبة التي ظهرت خلال السنوات الست الأخيرة برئاسة نتنياهو.

هاجم رئيس الشاباك السابق، يوفال ديكسن، نتنياهو في صفحته على الفيس بوك: "قال نتنياهو إن اليسار سيُدخل داعش إلى القدس. وهو الرجل الذي حرر الشيخ أحمد ياسين في 1997 وأعاد تأسيس حركة حماس. وهو الرجل ذاته الذي حرر آلاف المخربين والذين قد عاد جزء منهم لتنفيذ التفجيرات خلال فترة رئاسته. هو الرجل الذي تورط بأطول حرب منذ حرب الاستقلال ضد منظمة إرهابية، الرجل الذي هدد إيران وهو غير قادر على هزيمة تنظيم إرهابي في غزة. لقد فقد كل معاني العار. هذا مؤكد".

ويبدو أن أعضاء حزب الليكود لا يتأثرون بالانتقادات، وبالمقابل يتوجهون لأصوات المستوطنين، رغبة بالاستيلاء على أصوات حزب "البيت اليهودي" بقيادة نفتالي بينيت.

"البيت اليهودي" هو حزب متعاطف مع جمهور المستوطنين والمتدينين، وسوية مع حزب الليكود يشكل "كتلة اليمين" التي من المتوقع أن تبقى الكتلة الأكبر في الانتخابات. وفي ظل المصالح المشتركة "للكتلة"، تم الاتفاق بين الأحزاب على ألا تتم مهاجمة الآخر، ومحاولة جذب أصوات من الأحزاب المركزية. ورغم ذلك، نرى أن حزب الليكود لا يحترم الاتفاق.

نُشر في يوم الجمعة الماضي أن حزب الليكود يشن حملة جديدة تستهدف أصوات اليمين، ويتضح اليوم أن نتنياهو يخطط لزيارة عدة مواقع بارزة في الضفة الغربية، فيها تكتلات واضحة من المستوطنين الذين يصوتون للبيت اليهودي بشكل تقليدي. ويصل نتنياهو لجوش عتصيون، الواقعة بين بيت لحم والخليل، التي تُعتبر أحد المواقع الأكثر توترا بالعلاقات الإسرائيلية – الفلسطينية، الحرم الإبراهيمي. هاجم حزب البيت اليهودي أسلوب نتنياهو وزياراته المخططة في الضفة، ويبدو أن الاتفاق بين الطرفين آخذ بالتلاشي مع اقتراب موعد الانتخابات.