يحاول رئيس حكومة إسرائيل، بنيامين نتنياهو، لجم أعضاء حزبه ويطلب منهم ألّا يتفوّهوا بطريقة سلبية عن عملية السلام مع الفلسطينيين.  يَفهم الإسرائيليون أن الهدف الأساسيّ الآن هو جعل الفلسطينيين، لا الإسرائيليين، هم الملامين في نظر العالم على فشل المحادثات.

يزداد التوتّر في الأيام الأخيرة في حلبة المفاوضات، مع اقتراب الموعد الذي حُدّد لدُفعة تحرير الأسرى الرابعة. حسب زعم الفلسطينيين، الدُفعة الحالية ستشمل أسرى كثيرين من داخل مواطني إسرائيل، مما يثير حنقًا يعلو ويشتدّ بين أعضاء الكنيست الإسرائيلي. في الأمسِ قالت الوزيرة تسيبي ليفني، والمسؤولة عن المفاوضات من جانب إسرائيل إنه إن لم يقرروا تمديد المفاوضات، لن تحرر إسرائيل الأسرى. حسب أقوال ليفني، "مفتاح السِّجن بين يديْ أبو مازن".

يطلب نتنياهو من جانبه أن يضعوا التباحث بشأن الأسرى بعيدًا عن الأضواء قدر الإمكان. وذاك لأن كلّ تعامل مع هذه المعضلة يمكن أن يُظهر إسرائيل وكأنها هي التي تعرقل سير المحادثات. أبدَوا في إسرائيل رضاهم عن لقاء رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما، بعد تقاريرَ جاء فيها أن أوباما زاد قوة ممارسة ضغوطاته على عبّاس لدفع المفاوضات قُدُما إضافة إلى المدّة التي حُددت لها.

قال عبّاس من جانبه يوم أمس إن أرادت إسرائيل أن تثبت جدّيتها بالمفاوضات، يجب أن تفيَ بتحرير الأسرى كما اتُّفق عليه. يمكن التوقع أن يكون في إسرائيل بعض الراغبين في أن يقوم عباس مكانَهم بالمهمة الصعبة في إفشال المحادثات، حيث يمكنهم إذّاك إلقاء اللوم عليه.

رغم إلحاح نتنياهو، فما زال وزراءُ إسرائيليون يعاندون في إظهار معارضتهم لتحرير الأسرى. قال الوزير أوري أريئيل من حزب البيت اليهودي هذا الصباحَ إنه سيستمر في الاعتراض على تحرير الأسرى المقترح، ويتوقع أن التحرير المقترح لن يرى النور. "بما أن المحادثات غارقة عميقًا في الوحل، لذلك على ما يبدو لن يتم تحرير الأسرى"، قال أريئيل وأضاف أنّ حزبه سيمضي في اعتراضه على الخطوة.