تفصلنا مدة تقل عن أسبوع عن الموعد المحدد لانطلاق جولة جديدة من المفاوضات بين الغرب وإيران، وهذه هي المرة الأولى، في ظل حكم الرئيس الإيراني الجديد، حسن روحاني. شعر بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء، بالقلق من الإشارات القادمة من أوروبا والتي تتحدث عن إمكانية الموافقة على تجميد جزء من العقوبات المفروضة على طهران، وسارع إلى إطلاق تحذيرات حول مخاطر مثل هذه الخطوة من خلال سلسلة من المقابلات الصحفية، وأجريت ستة لقاءات، على الأقل، مع وسائل إعلامية ناشطة في ثلاث دول من أكبر الدول الأوروبية.

أجرت صحيفة "فاينانشال تايمز" لقاء مع نتنياهو، خلال اليوم (الخميس). كما أجرت الصحيفة الألمانية "فرانكفورتر" واليومية الفرنسية "لا موند" ومحطة التلفزة الألمانية "ARD" وفرانس 24 الفرنسية وسكاي البريطانية لقاءات مع نتنياهو. حرص رئيس الوزراء خلالها على التحذير من أي تخفيف للعقوبات المفروضة على طهران. وقال في أحد اللقاءات: "النظام الحالي في إيران يشعر بالسعادة، ويقول للعالم: "دعوني أواصل تخصيب اليورانيوم واحتفظ بمفاعلات البلوتونيوم التي امتلكها وبالمقابل سأمنحكم أيها الغرب، تنازلات تكتيكية، وتنازلات تجميلية، وعليكم بالمقابل التخفيف من العقوبات". إن أي تخفيف للعقوبات سيؤدي إلى انهيار منظومة العقوبات بأكملها. هم سيحصلون على ما يريدون ونحن بالمقابل لن نحصل على شيء". وأكد نتنياهو في المقابلات الصحفية: "حاولوا أكثر من مرة تدميرنا، ولكنهم لم ينجحوا ونحن لن نسمح لأشخاص مثل نظام الآيات في إيران أن ينجح في ذلك".

تمت الإشارة في بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، إلى  أن نتنياهو دعا خلال المقابلات الصحفية الدول الأوروبية إلى وقف سباق إيران نحو امتلاك القنبلة النووية ما دامت الفرصة مواتية لذلك. ونقل البيان الصادر عن مكتب رئيس الوزراء، أن نتنياهو أكد بأنه في حال لم يتم وقف برنامج إيران النووي فورًا، فإنه لن تكون هناك قنبلتان موجهتان نحو أوروبا فقط وإنما سيكون هناك 200 قنبلة"، ووجه نتنياهو كلامه إلى أوروبا: "أوقفوا ذلك الآن وإلا لن يكون لديكم في المستقبل قدرة لإنجاز ذلك. تمسكوا بمواقفكم، وكونوا أقوياء".

وأعاد نتنياهو التأكيد على موقفه السابق المشكك بحقيقة نوايا النظام الإيراني الجديد، متهمًا هذا النظام بأنه يحاول خداع الغرب وإضاعة الوقت عبر استخدام الوسائل الدبلوماسية من أجل انتزاع تخفيف العقوبات المفروضة على طهران. "النظام الحالي في إيران يشعر بالسعادة، ويقول للعالم: "دعوني أواصل تخصيب اليورانيوم والاحتفاظ بمفاعلات البلوتونيوم التي امتلكها وبالمقابل سأمنحكم أيها الغرب، تنازلات تكتيكية، وتنازلات تجميلية، وعليكم بالمقابل تخفيف العقوبات"، إن أي تخفيف للعقوبات سيؤدي إلى انهيار منظومة العقوبات بأكملها. هم سيحصلون على ما يريدون ونحن بالمقابل لن نحصل على شيء. لا تقولوا بأنني لم أحذركم. الشعب اليهودي قام برحلة على مدى التاريخ لمدة 4000 سنة، وحاولوا أكثر من مرة تدميرنا."

وفي هذه الأثناء، جاء التأييد والمساندة لموقف نتنياهو من جهة غير متوقعة، وهي المعارضة الإيرانية، التي كشفت هذا المساء عن أن النظام الإيراني بدأ إخفاء نشاطاته النووية عن العالم. المعارضة الإيرانية الموجودة في المنفى، قالت على موقعها على الإنترنت، إن النظام الإيراني، ومن أجل إخفاء نوايا برنامج إيران النووي، قام بنقل مقر الإشراف على البرنامج النووي، على مفاعل الأبحاث النووي، بجميع موظفيه والعاملين فيه والموجود في طهران إلى مكان يبعد حوالي 3 كيلومتر عن هذا المفاعل. تدعي المعارضة الإيرانية أن عملية إخفاء الأثار والأدلة مستمرة ومتواصلة بشكل متسارع في الأيام الأخيرة، وأنه يجب على أوروبا والولايات المتحدة أن لا تثقا بالرسائل القادمة من طهران وعن أي حديث عن تجميد تخصيب اليورانيوم.