توجه رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، صباح اليوم (الاثنين) للمشاركة في قمة المناخ في باريس حاملاً معه رسالة شديدة اللهجة ضد أوروبا. ولقد أصدر البارحة أمرًا بتعليق كل العلاقات السياسية مع مؤسسات الاتحاد الأوروبي وممثليه حول مسألة المفاوضات مع الفلسطينيين. ومن خلال منصبه الثاني، وزير الخارجية الإسرائيلي، أصدر نتنياهو للوزارة أمرًا بإعادة تقييم العلاقة من جديد فيما يتعلق بتدخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي بكل ما يتعلق بالمسار السياسي مع الفلسطينيين. إلى حين استكمال التقييم من جديد، سيتم تعليق كل الاتصالات، بهذا الشأن، مع الاتحاد الأوروبي.

وقد وافقت مفوضية الاتحاد الأوروبي، قبل نحو ثلاثة أسابيع، في بروكسل على وسم المُنتجات التي يتم تصنيعها في المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، القدس الشرقية وفي هضبة الجولان، تماشيًا مع القرار الذي تم اتخاذه في أيلول الأخير. فتُعتبر هذه الخطوة تمييزا دبلوماسيًّا تجاه إسرائيل.

وتُعتبر خطوة نتنياهو هذه خطوة رمزية، وذلك لأن مشاركة الدول الأوروبية في الاتصالات السياسية لن تتضرر. ستستمر إسرائيل بالتعاون مع ممثليات ألمانيا، بريطانيا، فرنسا وغيرها. وقد قال مسؤول سياسي  إن الهدف من تلك الخطوة لا يتعدى تمرير رسالة إلى الاتحاد الأوروبي تُشير إلى عدم رضى إسرائيل من وسم مُنتجات المُستوطنات وحقيقة أن إسرائيل ترى أن هذه الخطوة خطوة تمييزية.

سيُشارك نتنياهو، بالإضافة إلى 147 من قادة العالم، في مؤتمر المناخ الذي سيُعقد في باريس. وسيكون موضوع الإرهاب الدولي، على ضوء الأحداث الأخيرة التي عصفت بباريس، الموضوع الأساسي في المؤتمر. لقد أراد نتنياهو، في البداية، أن ينضم إليه في رحلته وزير البيئة الإسرائيلي؛ آفي غاباي، ولكنه غيّر رأيه في اللحظة الأخيرة بسبب خلافات سياسية بينهما.