بعد يوم من دعوة وزير المالية الإسرائيلي يائير لبيد، لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، إلى أخذ زمام المبادرة في استئناف العملية الدبلوماسية مع الفلسطينيين، يردّ مقرّبو نتنياهو ببرود على أفكار لبيد. وهاجمت جهات في مكتب نتنياهو كلام لبيد الذي هدّد بإسقاط الحكومة في حال أدّت إلى محاولات ضمّ المستوطنات من جانب واحد.

"كلّ من لديه تجربة سياسية يعلم أنّ  التنازلات لا تتم دون مقابل، وخاصة مع حكومة أحد أعضائها هو تنظيم إرهابي يريد القضاء على دولة إسرائيل"، هذا ما قاله مقرّبو نتنياهو وأضافوا: "شاهدنا نتيجة الانسحاب في غزة من جانب واحد". حسب أقوالهم: "سيستمرّ رئيس الحكومة في قيادة دولة إسرائيل بمسؤولية مع الحفاظ على المصالح الوطنية لمواطني إسرائيل وعلى رأسها الأمن".

ويرى المحلّلون الإسرائيليون في خطاب لبيد أمس نقطة تحوّل في تاريخ حكومة نتنياهو الحالية. حسب أقوالهم، فإنّ تهديدات لبيد بإسقاط الحكومة تدلّ على ضعف الائتلاف وتلمّح إلى أنّ الشراكة بين نتنياهو ولبيد لن تطول.

وتحدّث زعيم المعارضة، عضو الكنيست يتسحاق هرتسوغ، أمس بعد لبيد ودعاه إلى الاستباق وترك حكومة نتنياهو لصالح المعارضة. قال هرتسوغ: "يُستخدم لبيد كأريكة سياسية يجلس عليها اليمين ويفعل بإسرائيل ما يشاء"، وأضاف: "نتنياهو ليس زعيمًا، فالزعيم بحاجة إلى رؤيا وليس إلى الانشغال في البقاء السياسي فحسب".

وتوجّه هرتسوغ للبيد قائلا: "اخرج من الحكومة، وسويّا سنبني معارضة ستقود إسرائيل إلى السلام. فلتنضم إلينا وسأجلب بقية الشركاء الآخرين".