استقبل رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، هذا المساء (الخميس) وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، الذي وصل لإجراء جولة أخرى من المحادثات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، بهدف صياغة اتفاقية إطار بين الطرفين تؤدي إلى الاعتراف بالدولة الفلسطينية وإلى تعهدات أمنية فلسطينية تجاه إسرائيل. عبّر نتنياهو في مستهل اللقاء عن وجود شك كبير لدى إسرائيل حول النوايا الفلسطينية في محادثات السلام ."إن الشك حول التزام الفلسطينيين بالسلام آخذ بالازدياد"، هذا ما قاله رئيس الوزراء.

حسب أقوال نتنياهو، تلتزم إسرائيل بالسلام "ولكن بسبب أقوال وأفعال القيادة الفلسطينية، هناك شك لدى إسرائيل بالتزام الفلسطينيين بالسلام. قبل يومين، أثنى أبو مازن على المخربين الذين أطلق سراحهم".

من جهته، قال وزير الخارجية الأمريكي إنه "يقدر جدًا القرار الصعب الذي اتخذه نتنياهو بشأن إطلاق سراح الأسرى. أعرف مدى صعوبة هذا القرار بالنسبة لإسرائيل، وأقدر أيضًا عزم أبي مازن على متابعة المحادثات رغم المعارضة التي يواجهها من الداخل، من قبل أشخاص يطالبونه بالانسحاب من المحادثات".

تحدث كيري متطرقًا إلى تدهور الحالة الصحية لرئيس الوزراء الأسبق، أريئيل شارون، وقال إن التوقيت الذي يجب على القياديين فيه اتخاذ القرار يقترب "نحن نعلم ما هي المواضيع وما هي المتغيرات". تابع قائلا: "في القريب العاجل، ستأتي اللحظة التي يتوجب فيها على القياديين اتخاذ قرارات صعبة" مضيفًا: "يدور الحديث عن عملية طويلة ومعقدة ولكنها مهمة وليست مستحيلة. نحن ملتزمون بأن يشعر الإسرائيليون أكثر أمانًا بعد اتفاقية السلام".

سيجتمع نتنياهو وكيري غدًا ظهرًا. وسيجتمع كيري مع عباس مساء يوم الجمعة في رام الله، وسيلتقي الاثنان يوم السبت صباحًا ثانية. سيلتقي كيري يوم السبت مساءً بنتنياهو في القدس مرة أخرى وقد يتنقل كيري بين المقاطعة وديوان رئيس الوزراء يوم الأحد صباحًا قبل أن يغادر إلى الأردن.

ذكرت شخصيات رفعة المستوى من الأمريكيين والإسرائيليين أنه على الرغم من المحادثات المكثفة التي يخطط لها كيري، ليس متوقعًا حدوث تقدم ولا يُحتمل الوصول إلى اتفاقية إطار هذه المرة. من المتوقع أن يعود كيري إلى المنطقة خلال أسبوع لجولة محادثات أخرى