دافع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الاحد عن قراره قبول دعوة مثيرة للجدل لالقاء كلمة في الكونغرس الاميركي في اذار/مارس المقبل، والتي اثارت جدلا مع البيت الابيض.

واكد نتنياهو في الاجتماع الاسبوعي لحكومته انه "قد تتوصل القوى الدولية خلال الاسابيع المقبلة الى اتفاق اطار مع ايران من المرجح ان يسمح لايران بان تبقى دولة على عتبة القوة النووية وهذا امر سيعرض اكثر من كل شيء اخر وجود دولة اسرائيل للخطر".

واضاف نتنياهو في تصريحات نقلها مكتبه "كرئيس لوزراء اسرائيل، انا ملتزم ببذل كافة الجهود لمنع ايران من الحصول على اسلحة نووية ستوجه ضد دولة اسرائيل".

وقال "سأذهب الى اي مكان ادعى اليه لاعرض موقف اسرائيل وحماية مستقبلها ووجودها".

واعلن نتنياهو الاسبوع الماضي انه سيقوم بالقاء خطاب امام الكونغرس الاميركي في 3 اذار/مارس تلبية لدعوة رئيس مجلس النواب الاميركي الجمهوري جون باينر.

ويبدو ان النبأ باغت البيت الابيض الذي لم يبلغه الجمهوريون بهذه الزيارة الا قبل نشر البيان بقليل.

ومن غير المعتاد الا يبلغ زعيم اجنبي الرئيس الاميركي بزيارة الى الولايات المتحدة قبل ان يصدر اي اعلان حول ذلك.

ويخشى الرئيس الاميركي باراك اوباما وحلفاؤه ان تكون زيارة نتنياهو فرصة لاسرائيل والجمهوريين الذين يهيمنون على الكونغرس لحشد مزيد من المعارضين لاتفاق مع ايران.

وتبدو الدعوة عمليا بادرة تحد. فعدا عن الحادث البروتوكولي، قد تفسر زيارة نتنياهو على انها تدخل خارجي في النقاش الاميركي حول الملف النووي الايراني. ويؤيد عدد كبير من المشرعين اتخاذ عقوبات استباقية ضد ايران لارغامها على توقيع اتفاق قبل الموعد النهائي في الاول من تموز/يوليو.

ولدى نتنياهو حلفاء اقوياء في الولايات المتحدة لا سيما بين الجمهوريين وغالبا ما يدعى للحديث خلال البرامج التلفزيونية الاحد من القدس للادلاء برايه حول الملف الايراني.

ويمكن ان تؤثر الزيارة على السياسة الداخلية الاسرائيلية لان خطاب نتنياهو امام الكونغرس سيصادف قبل اسبوعين من الانتخابات التشريعية الاسرائيلية.