من يدعم الإسرائيليون، دانون أم نتنياهو؟ أقال رئيس الحكومة، نتنياهو، البارحة نائب وزير الدفاع، داني دانون بعد تصريحات شديدة اللهجة وجهها دانون ضدّ نتنياهو. اتهم نائب الوزير دانون، بشكل غير مسبوق، نتنياهو بانتهاج سياسة "ضعيفة" ضدّ حماس، وطالبه برفع وتيرة العمليات العسكرية.

علل نتنياهو، الذي أقال دانون، أفعاله قائلا: "لا يُعقل أبدًا أن يوجه نائب وزير الدفاع هذه الانتقادات الحادة لقيادة الدولة التي تقود هذه العملية العسكرية". حسب أقوال نتنياهو، "هذه التصريحات تدل على غياب الشعور بالمسؤولية، وهذا أهم شيء في المنصب الذي يشغله. حتى أن هذه التصريحات تصب في مصلحة المنظمة الإرهابية حماس وتستخدمها كورقة ضغط ضدّ إسرائيل".

ولكن، يبدو أن الدعم في الشارع الإسرائيلي لـ "دانون" في تزايد، وهذا ما يبدو عليه الأمر في شبكات التواصل الاجتماعية. حظي رد نائب الوزير دانون على قرار إقالته؛ والذي تم نشره على الفيس بوك، بدعم كبير، وحصد حتى الآن 36000 "إعجاب" (لايك).

ويقول دانون، "اختار رئيس الحكومة انتهاج سياسة ضعيفة طوال العام الأخير. بداية من إطلاق سراح المخربين، مرورًا بالرد الضعيف على مقتل الشبان، التردد بالقيام بعملية عسكرية في غزة ويبدو أن العملية العسكرية ستنتهي دون تحقيق أن نتائج هامة".

انقسمت الردود على أقوال دانون بين مديح ودعم لتصريحاته الجريئة ضد رئيس الحكومة وبين انتقادات له على عدم المسؤولية وعدم دعمه لسياسة رئيس الحكومة.

صرحت نائبة الكنيست ميري ريغف أيضًا، والتي لا تشغل منصب وزير ولكنها على ما يبدو شعرت بالغيرة من الانتشار الإعلامي الذي حظي به دانون، بتصريحات حادة وقالت إن رئيس الحكومة وأعضاء المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغّر للشؤون الأمنية والسياسية "جبناء". يجب، حسب رأيها، استخدام قوة أكبر ضدّ البنية التحتية الخاصة بحماس في غزة حتى وإن كان ثمن ذلك سقوط جنود إسرائيليين.

نُقل، في إسرائيل البارحة، عن مسؤول في الليكود قوله: "هنالك جبهة موحّدة في اليمين ضدّ نتنياهو: داخل الليكود، الوزير آردن وكاتس يدعمان دانون، وأما حوتوبلي وميري ريغف، سينغصان على رئيس الحكومة حياته".

من دعم نتنياهو كانوا قادة المعارضة والكتل المعتدلة في الائتلاف. قال نائب الكنيست عن حزب العمل، حيليك بار: "كانت إقالة دانون من منصبه تصرفًا مسؤولاً وصائبًا. يتصرف رئيس الحكومة والمعارضة بشكل ينم عن مسؤولية بينما جاءت تصرفات دانون فقط لتعزيز غاياته السياسية".