حتى أنه نُشرت مقالة اليوم في صحيفة "إسرائيل اليوم"، تدعم مواقف رئيس الحكومة، وعنوانها "تعيين ليبرمان - خطأ فادح". وكتب المحلل الإسرائيلي دان مارغليت: "لقد وضع نتنياهو بين يدي ليبرمان أكثر جهاز حساس في الدولة. يُدرك ليبرمان ذلك القلق، ولكنه يقول في نفسه أنه طالما أن هو من يُدير الدفة فلا يمكن أن تندلع حرب عشوائية، إلا أن من يعرف تاريخ إسرائيل الأمني يُدرك أن زعماء قبله قالوا شيئًا مماثلاً. ولكن أخطأ الجميع. ففي الأوقات الحاسمة لم يكونوا أصحاب السيطرة، ومن قاموا بتوكيله لاستخدام القوة الوطنية قد ورط  إسرائيل في مشاكل كبيرة دامت سنوات طويلة".

هكذا كانت الأجواء أيضًا في صحيفة "هآرتس" التي أوردت مشاعر جهات عليا في الجيش الإسرائيلي... "كان يُعارض ليبرمان مواقف يعلون وقيادة الجيش كثيرًا، حين كان عضوا في المجلس الوزاري الإسرائيلي المُصغّر للشؤون السياسية والأمنية في الحكومة السابقة، وتحديدًا فيما يخص آخر حرب مع حماس... تعيين ليبرمان على رأس الجهاز العسكري يُشبه تمامًا الشكل الذي يُنظر به إلى فوز دونالد ترامب في الانتخابات التمهيدية للرئاسة من قبل الحزب الجمهوري في الولايات المُتحدة".

كتب المحلل السياسي الإسرائيلي عاموس هرئيل موضحا: ثمة سبب آخر للقلق يتعلق بنظرة ليبرمان إلى الفلسطينيين. طالب وزير الدفاع الموعود في آخر تصريحاته بإنزال عقوبة الإعدام ضد المُخربين، وعدم التردد في فتح النار في حال وجود عملية إرهابية، ووصف السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس (أبو مازن) أنها تخلف سياسي، واقترح تهديد رئيس حكومة حماس، اسماعيل هنية، بالموت في حال عدم إرجاع جثث الجنود المُختطفين خلال 48 ساعة. هذا الشيء بعيد جدًا عن الخط الذي سار عليه قائد الأركان في عهد يعلون. عملت قيادة الجيش  كعنصر كابح، وساهمت تصرفات الجيش المتزنة تدريجيًا على تهدئة نار الصراع، بالتنسيق مع السلطة. ولولا انتهاج هذا النهج لكان هناك خطر زيادة الإرهاب وانهيار السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية أيضًا نتيجة لذلك. من الصعب التوقع كيف سيتصرف ليبرمان في ظروف شبيهة".

وكان المُحلل رون بن يشاي قال: "يُعرض نتنياهو الأمن القومي للخطر" مضيفا "إن العزل المتوقع لوزير الدفاع موشيه (بوجي) يعلون وتعيين نائب الكنيست أفيغدور ليبرمان ليشغل منصبه هو خطوة عديمة المسؤولية يتخذها رئيس الحكومة. يُعرّض نتنياهو أمننا القومي بشكل كبير جدًا، وذلك لاعتبارات سياسية وخضوعًا لرغبة التيار اليميني القومي المُتطرف في حزبه فقط. تعيين ليبرمان بدلا من موشيه يعلون هو أيضًا تصرف غير أخلاقي".

من المُلفت أن نعرف إذا كان نتنياهو، وعلى إثر سيل الانتقادات هذه، سيُصمم على خطوته هذه وسينفذها فعليًا أو أنه سيندم في اللحظة الأخيرة.‎