تحدّث رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أمس في مؤتمر صحفي للمراسلين السياسيين عن عدة قضايا سياسية، داخلية وخارجية، وأكّد أنّ إسرائيل هي دولة ديموقراطية رغم الانتقادات التي صدرت مؤخرا عن الرئيس باراك أوباما في مجلة "أتلانتيك"، وبأنّه لم يتنازل عن فكرة دولتَين لشعبَين. كما وأشار أيضًا إلى مبادرة السلام العربية وقال إنّ فيها "أمور إيجابية" ولكن من ناحيته فلا تزال غير مواكبة للتطورات في المنطقة.

وكرّر نتنياهو إعرابه على أسفه وندمه عن تصريحاته ضدّ عرب إسرائيل، وأشار إلى أنّ "تلك تصريحات لم يكن ينبغي أن تُقال". وأضاف بأنّه طلب من وزير الأمن الداخلي، جلعاد أردان، بذل جهود خاصة لتعزيز الأمن الشخصي في البلدات العربية. وكذلك تطرّق إلى القضايا الداخلية إلى تعيين أييلت شاكيد وزيرة العدل في إسرائيل، وإلى العاصفة التي أثارها هذا التعيين، لكونها ستضرّ بالمحكمة العليا وقال: "ستّ سنوات من رئاستي للحكومة ولم يكن هناك أي تراجع في مكانة المحكمة".

وفي الشؤون الخارجية، تطرّق نتنياهو إلى سلسلة من الموضوعات الرئيسية، من بينها النووي الإيراني والسلام مع الفلسطينيين. وأوضح بأنّ إسرائيل لا تزال تحارب الاتّفاق النوويّ بين القوى العظمى وإيران. وأكّد على أنّ إسرائيل تعارض الاتفاق النووي وأنّ الكلام عن "تعويض أمريكي بالأسلحة المتطوّرة" لا يتعلّق بالاتفاق النووي.

وخلال المؤتمر تطرّق نتنياهو إلى مبادرة السلام التي طرحتها جامعة الدول العربية وقال إنّ المبادرة، منذ 13 عاما، لم تعد مواكبة للتطوّرات في المنطقة. ومع ذلك أشار إلى أنّ القلق المشترك لإسرائيل ودول الخليج من النووي الإيراني ومن النشاط الإيراني الهدّام في المنطقة أنشأ فرصًا للتعاون. "هناك أمور سلبية في المبادرة العربية وأمور إيجابية"، قال نتنياهو.

وفي الشأن الفلسطيني أوضح أنّه مُلتزم بحل الدولتين لشعبين، وأوضح بأنّه قال خلال الحملة الانتخابية إنّه لا يرى دولة فلسطينية ستقوم خلال أيام ولايته كرئيس للحكومة لأنّ الفلسطينيين لم يكشفوا عن مرونة بخصوص طلبات الأمن الإسرائيلية، والتي تعتبر حاسمة في نظره لتحقيق اتفاق سلام.

وأكّد نتنياهو على أنّه لا يزال مؤيدا لحلّ الدولتين لشعبين، ولكنه لا يزال ينتظر من الفلسطينيين تغيير نهجهم وخصوصا فيما يتعلّق بالشأن الأمني. وأعرب عن قلقه بأنّه حتى الآن فإنّه باستطاعة إسرائيل فقط أن تحافظ على الأوضاع الأمنية في الأراضي الفلسطينية.