من المتوقع أن يكون اجتماع الحكومة في القدس غدًا (الأحد) مشحونا جدًا. تقول أوساط سياسية هذا المساء أنه من المتوقع أن يطلب نتنياهو مصادقة الحكومة على إطلاق سراح نحو مئة أسير. على حد أقوال هذه الأوساط: سيقرر نتنياهو بنفسه، لاحقا، هوية من سيتم إطلاق سراحهم، لأن هذا الموضوع ما زال قيد النقاش لدى الطرف الفلسطيني والوسطاء الأمريكيين.

في هذه الأثناء يبدو أنه سيكون بين من سيتم إطلاق سراحهم أشخاص يقضون أحكام طويلة بالسجن بسبب قتل إسرائيليين، الأمر الذي يؤدي إلى موجة حادة من الانتقاد الموجه لرئيس الحكومة، من قبل أعضاء كنيست من اليمين ومن بينهم أعضاء في حزب نتنياهو أيضا.

وأرسل نائب وزير الأمن عضو الكنيست داني دانون هذا المساء (السبت) كتابا إلى وزراء الليكود تمهيدا للتصويت في الحكومة غدًا، الذي يخوّل رئيس الحكومة بإصدار تعليمات لإطلاق سراح مخربين: أنا أدعوك للتصويت ضد إطلاق سراح الأسرى وإلى جانب مفاوضات من دون شروط مسبقة" هذا ما كتبه دانون.

"أنا واثق من أن كل واحد منكم يعرف أن هناك إجماع في الليكود على معارضة إطلاق سراح مجنون لعشرات المخربين ممن لطخت أيديهم بدماء مئات الإسرائيليين" يضيف دانون. "يشكل إطلاق السراح جائزة للفلسطينيين على مجرد موافقتهم على الجلوس معنا حول طاولة المفاوضات".

وقد نشر نتنياهو ذاته، هذا المساء، إعلانًا يتطرق فيه إلى إمكانية إطلاق سراح الأسرى: "هذا قرار غاية في الصعوبة. إنه يؤلم العائلات الثكلى، يؤلم شعب إسرائيل كله وهو يؤلمني جدا. إنه يتعارض وقيمة هامة لا مثيل لها، قيمة العدل. هذا انعدام واضح للعدل، أن يتم إطلاق سراح أوغاد، حتى إن كان معظمهم قد قضى في السجن أكثر من 20 سنة، قبل أن ينهوا مدة محكوميتهم كاملة. رؤساء الحكومة مطالبون بين الحين والآخر باتخاذ قرارات تتعارض والرأي العام - حين يكون الأمر مهمًا للدولة. أفضل إجابة نقدمها لهؤلاء القتلة المنحطين هو أنه خلال عشرات السنوات التي قضوها في السجن، بنينا دولة يُفتخر بها".