اجتمعت القيادة الإسرائيلية اليوم على خلفية التهديدات من الشمال، في إطار حفل اختتام دورة القباطنة. وأمام الخريجين الواحد والثلاثين من الدورة المختارة صعد لإلقاء الخطابات الرئيس شمعون بيريس، رئيس الحكومة نتنياهو، وزير الدفاع يعلون ورئيس هيئة الأركان بني غنيتس، وتطرقوا إلى الوضع الإقليمي والتطورات الأخرى في سوريا.

وفي خطابه قال الرئيس بيريس "في هذه اللحظات يعمل قادة الولايات المتحدة وروسيا للعثور على طرق موثوقة لتحقيق هذا الهدف دون حرب". وقال بيريس" يجب ألا نثق بمصداقية الأسد في تنفيذ الاتفاق، ولكن يمكن الثقة بالولايات المتحدة.

وانطلاقا من معرفتي بالرئيس أوباما والرئيس بوتين فإنني مقتنع بأنه إذا تم التوصل إلى تسوية ستكون موثوقة وتفصيلية وذات مغزى. التسوية يجب أن تحظر بشكل تام وجود سلاح كيماوي بأيدي الأسد ".

وأضاف الرئيس بيريس " من لديه الاستعداد للسلام فإن أيدينا ممدودة له" و"من يحاول مهاجمتنا سيدفع ثمنا لا يحتمل . ويعرف الأسد أيضا أن المس بإسرائيل سيكون ثمنه قاتلا بالنسبة له. لقد أثبتنا قدرتنا على صد حروب ولدينا القدرة للتغلب على الإرهاب ".

وتطرق الرئيس أيضا إلى إحياء ذكرى ١١ أيلول قائلا " الإرهاب اليوم بمثابة بوميرينغ فهو يمس بمن يستخدمه أكثر مما يمس بأهدافه. في هذا اليوم، ١١ أيلول، تم ارتكاب إحدى جرائم الإرهاب الفظيعة في تاريخ العالم. إن حداد الولايات المتحدة هو حداد أيضا لدولة إسرائيل ".

وبسبب المناسبة وموقع الحفل قرب البحر فقد اختار بيريس تشبيهات من المجال البحري" العواصف لا تنبع من إسرائيل. كما أن إسرائيل لا تنفعل من المحاولات العبثية لعزوها إليها، سواء لأنها قوية أو لأنها محقة. إسرائيل مستعدة للدفاع عن جزيرتها وتتطلع إلى خلق ظروف تهدئ هياج البحر وتجلب السلام إلى شواطئ البحر المتوسط".

بعد ذلك صعد رئيس الحكومة نتنياهو لإلقاء خطاب وقال" إسرائيل تستطيع الدفاع عن نفسها بقوة كبيرة جدا. يجب على العالم أن يتأكد أن من يستخدم سلاح الإبادة الجماعية سيدفع ثمنا لذلك. الرسالة التي تتلقاها سوريا تستوعب جيدا في إيران " وأضاف "إسرائيل جاهزة اليوم للعمل بقوة عظيمة جدا، بكل الوسائل. ما حدث في سوريا هو جريمة ضد الإنسانية، ويجب ضمان تجريد النظام السوري من السلاح الكيماوي".

وشارك رئيس الحكومة الجمهور وقال "في هذه الأيام تسري أكثر من أي وقت القاعدة التي توجهني خاصة في عملي كرئيس للحكومة وأحرص عليها جدا. إذا لم أعمل من أجل نفسي فمن سيعمل لأجلي ؟ ما حك جلدك مثل ظفرك - إذا لم نعمل من أجل أنفسنا من سيعمل من أجلنا؟ نحن لأنفسنا".

وقال وزير الدفاع يعلون " في هذه الأيام على خلفية العواصف التي لا تنتهي من الشمال والجنوب، فإن من الصعب أكثر من ذي قبل التنبؤ بالأمور وحل لغزها"..."أننا لا نعرف ما ستكون عليه نهاية الثورة في مصر وكيف سيتم صد سباق التسلح الإيراني الذي سيتوقف في النهاية، وكيف سيتصرف الشعب الحر إزاء المجازر في سوريا. أننا نتابع ما يحدث بمسؤولية وباتزان وسط إدراك أنه يتوجب علينا في نهاية المطاف أن نعتمد على أنفسنا. على قوتنا وعلى قدرتنا على الردع".

وقال يعلون "ما نعرفه هو أننا نعيش في واقع يعتبر فيه عدم الاستقرار هو المستقر الوحيد وعلينا مواصلة توجيه دفة السفينة بأيد ثابتة وسط المياه الهائجة للشرق الأوسط "وخلص قائلا" علينا النظر للواقع بأعين مفتوحة والاستعداد لكل سيناريو. لقد مددنا أيدينا دوما للسلام، حتى إذا بقيت عالقة في الهواء. ولكن إذا ما أخطأ أعداؤنا سيجدون جيشا قويا، نوعيا ورادعا يستند إلى نخبة بشرية وأفضل التكنولوجيا. جيش يردع ويبعد الحرب عن البلاد وإذا ما كان هناك حاجة يحسم وينتصر ".