أفاد مصدر مسؤول في القدس لموقع "والا" الإسرائيلي أنّ نتنياهو طلب من الوزراء "التصرف بمسؤولية"، لمنع مشاكل دبلوماسية كما يبدو. من المثير للاهتمام أنه في شباط 2011، قبل أيام قليلة من خلع مبارك، حذر نتنياهو: "يمكن أن تصبح مصر كإيران"، وهو قول أثار جدلا كبيرا في الشرق الأوسط كله. يمكن أن يشير طلب الهدوء الحذِر هذه المرة أن التقديرات في إسرائيل هي أنّ مرسي سيبقى في منصبه.

ويكتب المحللون السياسيون في إسرائيل أنّ مركز مرسي يتزعزع، وهو شديد الحساسية أكثر من أي وقت مضى، وأنه محشور بين المعارضة والجيش، وبين المعسكر العلماني وذاك الديني. وقد وضعه الإنذار الذي أعطاه الجيش في الزاوية، إذ أجبره على الاستجابة لطلبات المتظاهرين، والتي يتقدمها: تنحي مرسي. حسب التقديرات في إسرائيل ، فإن التسوية الوحيدة التي يمكن قبولها في محاولة للتوسط بين المعسكرَين، هي إلغاء الدستور الإسلامي، وربما إقالة رئيس الحكومة أيضا.

كذلك صرّح فؤاد بن إليعزر، القيادي في حزب العمل ووزير الأمن سابقًا، وأحد المقربين من الرئيس السابق مبارك، هذا الصباح في الإذاعة الإسرائيلية، أنه يقدّر أنّ الجيش سيبقى إلى جانب الشعب، وأنه إن لم يستقل مرسي، فإنّ مصر متجهة إلى حرب أهلية. وقال أيضا إنّ مصر هي دولة الحضارة العربية، دولة السياحة والانفتاح، ولذلك فإنّ خطأ مرسي هو محاولة فرض قوانين الشريعة على الشعب. والواقع هو أنه لم ينجح، "وصلت مصر إلى نقطة اللا عودة".