التقى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو صباح اليوم (الخميس) في عمان، الملك الأردني عبد الله. وقد وعد نتنياهو الملك عبد الله، خلال لقائهما، أن إسرائيل ستأخذ بالحسبان المصالح الأمنية الأردنية في أي اتفاق سلام يتم التوقيع عليه بينها وبين الفلسطينيين. "شدد رئيس الحكومة على الدور الهام الذي تلعبه الأردن بقيادة الملك عبد الله في الجهود الرامية إلى تحقيق سلام مع الفلسطينيين"، حسبما ورد في بيان أصدره مكتب نتنياهو.

وشدد رئيس الحكومة على أن "إسرائيل تشدد على مسألة الترتيبات الأمنية والمصالح الأمنية الأردنية بشكل عام في أي اتفاق مستقبلي، والذي ستؤخذ فيه بالحسبان معاهدة السلام التي تم توقيعها بين إسرائيل والأردن قبل عشرين عامًا" هذا ما تضمنه البيان أيضًا.

وورد في تقارير أردنية أن الملك الأردني أشار إلى أن الحل الإسرائيلي ـ الفلسطيني يجب أن يستند على مبادرة السلام السعودية وحل الدولتين اللتين تعيشان بسلام جنبًا إلى جنب. وأضاف أيضًا بأن الأردن مصممة على تأمين مصالحها في إطار المفاوضات وتحديدًا فيما يتعلق بالحل النهائي.

تجدر الإشارة إلى أن هناك خلافات بين الأردنيين والفلسطينيين على مسائل أساسية في المفاوضات، منها الترتيبات الأمنية في الغور، وضع القدس، اللاجئين والمياه. صرحت مصادر فلسطينية لوسائل الإعلام الإسرائيلية بأن الأردنيين معنيين بما أسموه "القوة الفعالة" على الحدود مع الدولة الفلسطينية في الضفة الغربية، أي ما يفسّره الفلسطينيين استثناء الوجود الفلسطيني فقط على طول الحدود.

ويطالب الأردنيون بالتأكد من أن حل قضية اللاجئين لن يكون على حسابهم، لأن منح الجنسية للاجئين أو إبقائهم على وضعهم القانوني الخاص ومنحهم تعويضًا ماليًا ستكون لهذه الأمور انعكاساتها على المملكة الأردنية الهاشمية، التي يستقر فيها مئات الآلاف من اللاجئين السوريين الذين يشكلون عبئًا ثقيلاً عليها. وفيما يتعلق بقضية القدس، تطالب الأردن بالاحتفاظ بوصايتها على الأماكن المقدسة وخاصة محيط المسجد الأقصى.

وبخصوص مسألة المفاوضات، صرحت إذاعة "غالي تساهل" هذا الصباح، أن نتنياهو يطالب بالحفاظ على كتلة استيطانية رابعة في المناطق في إطار المفاوضات مع الفلسطينيين وهي كتلة بيت – ايل الاستيطانية. صرح مصدر على اطلاع بتفاصيل المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين، بأن نتنياهو يقترح الدفع مقابل جزء من الأرض.