قدّم أمس رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، مقابلة هي الأولى من نوعها لوسيلة إعلام تتوجه إلى المشاهدين في إيران، متحدثا لشبكة "بي بي سي" باللغة الفارسية، ضمن مجموعة من المقابلات التي قدمها نتنياهو في الولايات المتحدة.

وقال نتنياهو في المقابلة متوجها للشعب الإيراني "لا تتيحوا للنظام بأن يطور سلاحا نوويا، وأردف أن هذا السلاح إذا كان في حوزة النظام فسوف يكرس بقاءهم في الحكم. وأضاف نتنياهو "لقد رأيت توق الإيرانيين لحرية حقيقية وحياة حقيقية".

وخلال كلمته قال نتنياهو مفردات في اللغة الفارسية مثل "لسنا ساذجين"، مشيرا إلى أن إسرائيل تفهم نوايا نظام آية الله في إيران، وتابع رئيس الحكومة الإسرائيلية "إسرائيل ترحب بمساع صريحة لوقف النووي، ولكننا لن نرحب بكلام فارغ"، منتقدا أسلوب روحاني الذي يعتمد على كلام معسول.

وحمّل نتنياهو نظام آية الله في إيران مسؤولية العقوبات التي تخنق الشعب الإيراني، محذرا من أن طموح النظام في إيران الحصول على أسلحة نووية تهدد السلام في العالم برمته.

وأشار رئيس الحكومة إلى العلاقات الودّية التي ربطت بين الشعبين، الإسرائيلي والإيراني، في السابق، قائلا " لا تتيحوا لهم امتلاك سلاح نووي. ليس فقط من أجلنا، إنما من أجل الأمريكيين، ومن أجل الأوروبيين، ومن أجل العرب، والأهم– من أجلكم، الشعب الإيراني".

يذكر أن زهاء 12 مليون إيراني يشاهد شبكة "بي بي سي" الفارسية أسبوعيا، رغم محاولة النظام الإيراني حجب الشبكة، ومحاولات حرس الثورة بحظر الأجهزة اللاقطة لوسائل الأقمار الصناعية في بيوت الإيرانيين.

وقام رئيس الحكومة الإسرائيلية بتقديم سلسة من المقابلات في الولايات المتحدة بهدف مخاطبة الشعب الأمريكي والعالم، مركزا على مخاوف إسرائيل، ومشددا على أن إيران لم تغيّر هدفها تطوير سلاح نووي رغم دبلوماسية روحاني، وحذّر نتنياهو في مقابلة لمحطة تلفزيون "سي.بي.إس نيوز" الأمريكية قائلا أن الإيرانيين "لا يطورون تلك الصواريخ العابرة للقارات من أجلنا. يمكنهم الوصول إلينا بما لديهم. إنها من أجلكم".

وفي مقابلات أخرى ركز نتنياهو على أن الصواريخ البالستية، العابرة للقارات، التي تطورها إيران لا تتماشى مع مزاعمها بأن برنامجها النووي لأغراض سليمة، وإنما هي تسعى إلى تركيب رؤوس حربية نووية على هذه الصواريخ، مما يهدد أمن دول الإقليم وحتى الولايات المتحدة.

وكشف خطاب نتنياهو هذا الأسبوع في الأمم المتحدة، ومقابلاته لوسائل الإعلام في أمريكا، عن اختلاف في الرأي بين نتنياهو والإدارة الأمريكية، ففي حين تلمح إدارة أوباما بأنها مستعدة لتخفيف العقوبات على إيران، يؤكد نتنياهو أن ابتسامات روحاني لا تعني أن سياسة النظام تغيّرت، بل إيران ما زالت تسعى لتطوير سلاح نووي.