هناك توتر بين رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير المالية يائير لبيد، على خلفية أقوال لبيد إن إسرائيل لا يجب أن تطالب الفلسطينيين بالاعتراف بها كدولة يهودية. وفي أحاديث شخصية قال نتنياهو أمس: "هذه هي مواقف اليسار وهي تُبقي ثغرة لمواصلة النضال الفلسطيني".

وكما نذكر، قال لبيد، الذي يزور الولايات المتحدة، أقواله في مقابلة أجراها أمس (الخميس) مع القناة الاقتصادية الأمريكية "بلومبرغ". "لم يصل والدي إلى حيفا من الجيتو في بودابست لكي يحصل على اعتراف من أبي مازن"، قال فيما قال.

وقد أثارت هذه الأقوال حفيظة رئيس الحكومة. وقد ربط نتنياهو أمس في أحاديث شخصية بين المسؤولة عن المفاوضات، تسيبي ليفني، وبين لبيد في هذا الشأن، وادعى أنها تطرح في المفاوضات مع الفلسطينيين المطالبة بالاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية فقط لأنه طلب هذا منها.

وقد أنكر رئيس الحكومة في أحاديثه الشخصية التي أجراها الإمكانية بأنه سيتم استخدام موقفه لاحقًا للمماحكة أمام الفلسطينيين. وقد أنكر أيضًا بشدة الادعاءات وكأن لبيد قد طرح هذا الموقف بالتنسيق معه.

"هدف المطالبة بالاعتراف بإسرائيل كدولة القومية اليهودية هو كبح نوايا الفلسطينيين في مواصلة نضالهم الوطني داخل حدود إسرائيل، بعد التسوية"، هذا ما قاله نتنياهو.

وتابع رئيس الحكومة "اليسار يريد دولة لكل مواطنيها وإذا لم يتم إحراز الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية، فسيتواصل النضال بكل قوته من أجل إحراز حكم ذاتي لعرب الجليل ونضال وطني من قبل بدو النقب. هذا ما لا يدركه لبيد".

وفي هذه الأثناء، اجتمع أمس في واشنطن مع نائب رئيس الولايات المتحدة جو بايدن وأعضاء بارزين في الكونغرس، من بينهم الزعيم الجمهوري مجلس النوّاب أريك كانطور وقناص الأقلية الديموقراطية ستني هوير.

وقال وزير المالية لشركائه في الحديث: "كل الإسرائيليين موحدين فيما يتعلق بالموضوع الإيراني" ودعاهم إلى تشديد العقوبات حتى التأكد تمامًا من أنه ليست لدى إيران قدرات نووية ولن تكون لديها كهذه. مضيفًا "ثمة دول كثيرة في العالم توجد بحوزتها قدرات نووية لاستخدامها للاحتياجات المدنية، ولا توجد لدى أي منها أجهزة الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم أو مفاعل لإنتاج البلوتونيوم".
على حد أقواله، على الرغم من أن النبرة الإيرانية قد تغيّرت حقًا، وأن هذا أمر جيد، من المهم أن نتذكر أن الأقوال اللينة التي تفوه بها روحاني هي نتيجة سريان مفعول العقوبات.