تطرّق رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، هذه الليلة لأول مرة لعملية القبض على سفينة السلاح الإيرانية في مياه البحر الأحمر، في وقت باكر صباح اليوم. وصف نتنياهو الإمساك بالسفينة بأنّه "عملية متكاملة"، وقال: كان هدفنا الحيلولة دون وصول السلاح الفتّاك للتنظيمات الإرهابية في غزة، وهو ما كان سيهدّد المؤسسات الإسرائيلية.

أضاف نتنياهو بأنّ الهدف الثاني للعملية كان: "فضح الوجه الحقيقي لإيران، التي تتبسّم الآن وتنتهك القانون الدولي بشكل صارخ، وتسلّح التنظيمات الإرهابية بسلاح موجّه". ووعد نتنياهو أن يتمّ في وقت لاحق توفير معلومات أخرى بخصوص عملية مكافحة الإرهاب.

وفي وقت سابق قال نتنياهو: "في الوقت الذي تتحدّث فيه مع الدول العظمى، في الوقت الذي تبتسم فيه إيران وتقول كل كلام المجاملات، إيران ذاتها ترسل السلاح الفتّاك للتنظيمات الإرهابية وتقوم بذلك من خلال شبكة واسعة النطاق من العمليات السرية على مستوى العالم بهدف تمرير القذائف، الصواريخ والأسلحة الفتّاكة من أجل الإضرار بالمواطنين الأبرياء".

وخلُصَ نتنياهو إلى القول: "ستحمي إسرائيل نفسها بقواتها الذاتية، وأضيف؛ في كلّ مكان. لا يجوز أن تكون لدولة مثل إيران، والتي تقوم بإرسال السلاح الأكثر فتكًا إلى سوريا، وإلى حزب الله وأيضًا إلى حماس، لا يجوز لها أن تمتلك القدرة على صناعة السلاح النووي".

وقد أشاد المحلّلون العسكريّون في إسرائيل بالعملية وإنجازاتها. حسب أقوالهم، فهي عملية مكافحة إرهاب مثيرة للإعجاب، والتي من الصعب تقدير أهمّيتها. ففيما لو وصل السلاح إلى أيدي التنظيمات في غزة، فسيتغيّر كل ميزان القوى بين إسرائيل وحماس. وقد مهّد لهذا الإنجاز المثير للإعجاب من السيطرة على السفينة إنجاز استخباراتي لا يقلّ عنه إثارة للإعجاب، بما في ذلك قدرات التتبّع والتحليل العالية جدًّا.

ويبلغ مدى الصواريخ التي تم الإمساك بها في السفينة نحو 200 كيلومترًا، ويبلغ وزن كلّ واحد منها نحو نصف طنّ. في الماضي تم استخدام صواريخ كهذه ضدّ إسرائيل خلال حرب لبنان الثانية (حرب تموز). حينها تم إطلاق عدد من هذه الصواريخ على المدن: حيفا، الخضيرة والعفولة، وأدّت إلى أضرار كبيرة. وتقول التقديرات بأنّه نظرًا لحالة القطيعة التي أدت إليها الحرب الأهلية السورية بين حماس وإيران، فلم تكن حماس هي وجهة الشحنة، وإنّما الجهاد الإسلامي. ويتمتّع رجال الجهاد بعلاقة عميقة طويلة السنوات مع الإيرانيين.