لقد امتزج حزن بنيامين نتنياهو الشخصي بالحزن القومي العام في خطابه اليوم، الاربعاء، في يوم ذكرى شهداء حروب ومعارك إسرائيل وضحايا الإرهاب. لقد تحدث نتنياهو عن اللحظة التي تم إبلاغه فيها عن موت أخيه، يوناتان نتنياهو، الذي قُتل في عملية تحرير الرهائن الذين اختطفوا في الرحلة الجوية إير فرانس من قبل تنظيم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في صيف 1976.

قال نتنياهو: "كيف يمكن توديع ابن؟ سأل والداي قبل 39 سنة. كيف يمكن توديع أخ؟ سألتُ نفسي. كانت اللحظة التي عرفتُ بها عن موت أخي أسوأ لحظة في عمري، ما عدا واحدة، بعد سبع ساعات من سفر العذاب لمدة ليلة كاملة، ذهبت إلى بيت والديّ حيث كان يعلّم والدي آنذاك في مدينة نيويورك. لقد كان من نصيبي أن أخبرهم بذلك. لقد كنت الطارق على باب والديّ".

وقال نتنياهو إن سماع صرخة أبيه وأمه، كان بالنسبة له كمن جرّب موت أخيه مرة أخرى. وأضاف: "إلى كل أولئك الذين مروا بهذه المصيبة ليست هناك لحظة تساويها من حيث شدة الصدمة، الألم والعذاب ونحن نعرف أن الجرح لا يزول حقّا".

وقال نتنياهو: "كل من جرب آلام الثكل ورعب الحرب، القتلى والجرحى، بتر الأعضاء، لا يمكن أن يسارع إلى الحرب"، مشيرا إلى أنه كي "اضطر للتقرير إن كنت سأرسل جنودنا لمعركة أفكر بكل جندي وعائلة وكأنه ابني، وكأنها عائلتي".

وتطرق رئيس الحكومة الإسرائيلي في خطابه إلى الضحايا الذين ضحوا بهم مواطنو إسرائيل من أبناء كل الديانات، وقال: "نحن عائلة واحدة، اليهود وإخواننا غير اليهود- البدو، المسلمون، المسيحيون والشركس. نحن شركاء في السراء والضراء، الفرح والترح".

وأضاف: "ستستمرُ إسرائيل في الازدهار والتطور بشرط أن نكون جاهزين للدفاع عنها من كل ترصد، وأنا متأكد أننا سنواجه بنجاح أي تحد حتى نحقق السلام المرتقب".