توجّه رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، اليوم الجمعة، في رسالة مصوّرة باللغة الإنجليزية، إلى الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، مطالبا إياه وقف التحريض في السلطة الفلسطينية، والانضمام إلى المجهود الرامي إلى تحقيق السلام.

واستهل نتنياهو الفيديو قائلا "الرئيس عباس. لقد رفضت الاجتماع بي في السنوات الأخيرة والجلوس إلى طاولة المفاوضات، أرجو أن تصغي لرسالتي هذه". وواصل حديثه عن التحريض الذي يبادر إليه مسؤولون فلسطينيون، مشيرا إلى أقوال مستشار عباس، سلطان أبو العينين، الذي دعا قبل وقت قصير إلى "قطع رقبة كل إسرائيلي أينما كان". وربط نتنياهو بين هذه التصريحات التي لا يستنكرها رئيس السلطة، ولا تسبب في فصل المسؤول، وبين العمليات التي ينفذها فلسطينيون ضد إسرائيليين، كأنها تنفيذا لها.

وطالب نتنياهو عباس باتخاذ خطوات ملموسة لمواجهة التحريض في السلطة، قائلا إن ثقافة الكراهية والتحريض التي يبثها مسؤولون في السلطة تتنافى وخطاب السلام الذي يلوح به عباس. وقال إن القيادة الفلسطينية يجب أن تكف عن تمجيد قتلة الإسرائيليين، وتشييد نصب تذكارية تكريما لهم.

وتابع رئيس الحكومة أنه يجدر بالسلطة استثمار الأموال في تربية الشبان الفلسطينيين على قيم التسامح والسلام، بدلا من نقل الأموال إلى عائلات منفذي عمليات ضد الإسرائيليين، وتشجيع أجيال من الفلسطينيين على استمرار اللجوء إلى العنف.

وختم رسالته قائلا "الأطفال الإسرائيليون والفلسطينيون يستحقون حياة يملأها الأمل والراحة والفرص. أنا من ناحيتي سأواصل المجهود من أجل السلام. حان الوقت لتنضم إلى هذا المجهود".

وأشار مراقبون إسرائيليون إلى أن رسالة نتنياهو، التي نشرت عقب الهجوم الإرهابي في نيس، فرنسا، وسجلت باللغة الإنجليزية، لا تخلو من رسائل يود نتنياهو إيصالها إلى العالم الغربي أكثر من الرئيس عباس، بقصد إبراز العدو المشترك للإسرائيليين والأوروبيين، وهو "الإرهاب" بنظر نتنياهو، وكذلك لكي يبرز أنه يريد السلام بينما الرئيس عباس مهموك بعزل إسرائيل وانتقادها.