ظهرت ردود فعل كثيرة في الحلبة الإسرائيلية السياسية على إثر خطاب رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، خلال الجلسة الافتتاحية للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. بينما يدعي مناصرو رئيس الحكومة أن الخطاب كان حادًا وقويًا ويُظهر نهجًا جديدًا أساسيًا بتعامل الحكومة الإسرائيلية مع الفلسطينيين والمسار السياسي، يدعي معارضوه أن كلامه ليس إلا "بث معاد" للخطب الذي ألقاه في السنوات الأخيرة.

لم يوافقوا في الولايات المتحدة تمامًا على مقولة نتنياهو إن "حماس هي داعش وداعش هي حماس". اعترضت الناطقة باسم وزارة الخارجية الأمريكية على شمل حماس، إيران، داعش وحزب الله في الفئة ذاتها. وجاء ردها على الصحفيين أن التنظيمين تعِّرفهما أمريكا على أنهما تنظيمين إرهابيين، لا نية لدى الولايات المتحدة لأي مواجهة عسكرية ضد حماس، لأن داعش وحدها تشكل خطرًا محدقًا على الولايات المتحدة.

يعتقد مناصرو نتنياهو، المعارضون لمتابعة المفاوضات مع السلطة الفلسطينية والذين هم على قناعة بأن رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس غير راغب بالسلام، وأن خطاب نتنياهو وكلامه اللاذع ضد عباس هما إثبات على أن نتنياهو سئم من عباس كشريك ولا يريد استئناف المفاوضات معه.

نتنياهو: "فقط من كتب رسالة دكتوراه مليئة بالأكاذيب عن الهولوكوست يمكنه أن يتهم إسرائيل بارتكاب أعمال إبادة جماعية"

إن كلام نتنياهو الذي جاء فيه قوله "فقط من كتب رسالة دكتوراه مليئة بالأكاذيب عن الهولوكوست يمكنه أن يتهم إسرائيل بارتكاب أعمال إبادة جماعية"، هو بمثابة هجوم هو الأول من نوعه على عباس، الذي خاض نتنياهو معه مفاوضات من أجل التوصل لاتفاق سياسي. وكانت نائبة الكنيست ميري ريغف، من حزب نتنياهو؛ الليكود، قد قالت البارحة بمعرض ردها دعمًا لأقوال نتنياهو: "كشف رئيس الحكومة عن أكاذيب حماس وأبي مازن اللذين هما جزء من محور الشر الإسلامي وهما المسؤولان عن جرائم الحرب".

نتنياهو: "بهدف تحقيق السلام بين إسرائيل والفلسطينيين علينا ألا ننظر فقط إلى القدس ورام الله بل أيضًا إلى القاهرة، الرياض وأبو ظبي"

حظي نتنياهو على الثناء أيضًا على قوله إنه "بهدف تحقيق السلام بين إسرائيل والفلسطينيين علينا ألا ننظر فقط إلى القدس ورام الله بل أيضًا إلى القاهرة، الرياض وأبو ظبي". يعتقد من هم في معسكر نتنياهو أن اتفاق سياسي يشمل المملكة العربية السعودية المعنية بالتوصل لاتفاق مع إسرائيل هو الهدف الذي يجب السعي إليه.

بالمقابل، عبَّرت المعارضة الإسرائيلية عن خطاب نتنياهو بالتثاؤب، وقالوا إنه من كثرة الخطابات في الأمم المتحدة وقلة العمل الفعلي جاء خطاب نتنياهو دون أية أهمية. قال زعيم المعارضة، حاييم هرتسوغ: "يحسن نتنياهو فن الخطابة ولكن المشكلة أن العالم لم يعد يصغي إليه. لا نعرف أي نتنياهو نصدق، ذاك الذي يخطب ويتحدث عن حل سياسي أو الذي في السنوات الخمس الأخيرة اهتم ألا يطرح أية مبادرة سياسية. وأضاف قائلاً: "سئمنا من الخطابات التي تبقى على الورق فقط".

غلؤون: "على نتنياهو أن يعرف أن العالم لا يهتم أبدًا بما يقوله"

هاجمت نائبة الكنيست، زهافا غلؤون، رئيسة حزب ميرتس، أيضًا خطاب نتنياهو قائلة: على نتنياهو أن يعرف أن العالم لا يهتم أبدًا بما يقوله. بل يهمه ما يفعله. وهو لا يفعل شيئًا".