أدخل إعلان وزير الخارجية الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، عن استقالته من وظيفته وعدم انضمامه إلى حكومة بنيامين نتنياهو، نتنياهو في أزمة سياسية معقّدة.

والآن، إذا نجح نتنياهو في التوقيع على اتفاق ائتلافي مع حزب البيت اليهودي، فسيحظى بدعم 61 عضو كنيست من بين 120، والذين يشكلون الحدّ الأدنى المطلوب له لدعم الحكومة. معنى ذلك أنّ أي عضو كنيست سيقوم بسحب دعمه للحكومة سيؤدي إلى تفكّكها.

وزير الخارجية الإسرائيلي السابق، أفيغدور ليبرمان (Flash90/Miriam Alster)

وزير الخارجية الإسرائيلي السابق، أفيغدور ليبرمان (Flash90/Miriam Alster)

يصادف غدًا (الأربعاء) الموعد الأخير الذي تم تحديده لنتنياهو من أجل إعلام رئيس الدولة، رؤوفين ريفلين، بأنّه استطاع تشكيل حكومة. في حين أنّ حزب البيت اليهودي برئاسة نفتالي بينيت، والذي تتجه إليه كل الأعين في النظام السياسي، يقع الآن في مركز ضغط نتنياهو.

إنّ الوقت الذي ينفد حتى الموعد الأخير لتشكيل الحكومة هو الذي سيحسم الأمر في نهاية المطاف

منذ الانتخابات، التي تلقى فيها حزب البيت اليهودي هزيمة وانخفضت قوته من 12 مقعدا إلى 8 فقط، يقوم نتنياهو بالضغط على رئيس الحزب، نفتالي بينيت، ويُظهر أمامه موقفا متشدّدا في المفاوضات حول الانضمام إلى الحكومة. أعلن بينيت بأنّه يُصر على تعيينه كوزير للخارجية، وأضاف أنّ حزبه لن ينضمّ إلى الحكومة إذا لم يحصل على منصب وزير الأديان، وهو لن يتخلى عن هذين الطلبين.

في المقابل، الآن عندما أصبح واضحا لنتنياهو أنّه لن يستطيع تشكيل حكومة دون بينيت وحزبه، فإنّ قوة بينيت في المفاوضات الائتلافية قد ارتفعت. إنّ الوقت الذي ينفد حتى الموعد الأخير لتشكيل الحكومة هو الذي سيحسم الأمر في نهاية المطاف.

حزب الليكود: "الآن المسؤولية عن إقامة حكومة وطنية ملقاة على أكتاف نفتالي بينيت"

وقد نشر حزب الليكود الذي يترأسه نتنياهو أمس بيانا يهدف إلى ممارسة الضغوط الشديدة على البيت اليهودي، وجاء فيه: "الآن المسؤولية عن إقامة حكومة وطنية ملقاة على أكتاف نفتالي بينيت. إذا رفض البيت اليهودي اقتراح نتنياهو، فالبديل عن حكومة الليكود هو حكومة يسارية برئاسة هرتسوغ، والتي لن يكون فيها تمثيل للصهيونية الدينية".

وقد هدّد الليكود بأنّ "حكومة اليسار برئاسة هرتسوغ ستُخلي المستوطنات، وستجري تسوية على القدس، وستضرّ بالرأي العام الصهيوني وستنحني أمام الضغوط الدولية".

الخيار الآخر الذي يقف أمام نتنياهو، والذي لا يبدو معقولا الآن، هو انضمام حزب العمل إلى حكومته. سيضمّ نتنياهو، الذي أعلن طوال الطريق بأنّه لا يرغب بإقامة "حكومة يسارية"، حزب العمل إذا لم يكن لديه خيار آخر في تشكيل الحكومة.