"القادة الأمريكيين قلقون بشأن أمنهم. الإسرائيليون قلقون بشأن بقائهم على قيد الحياة"، هذا ما قاله رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بعد ظهر اليوم (الإثنين)، حيث ألقى خطابا في مؤتمر أيباك، اللوبي المؤيد لإسرائيل، قبل يوم من إلقاء خطابه المثير للجدل في الكونغرس. ومن المتوقع أن يحذّر نتنياهو في كلا الخطابين من المخاطر الكامنة وراء التوقيع على الاتّفاق النوويّ بين القوى العظمى وإيران.

"سأتحدث غدا في الكونغرس. لن أتحدث اليوم عن مضمون الخطاب. سأتحدث أولا عمّا سيكون فيه: أحترم جدًا الرئيس أوباما. أقدّر جدّا كلّ ما قام به من أجل إسرائيل. أقدّر كلّ الدعم. لا يُفترض من خطابي أن يُدخل إسرائيل إلى داخل السياسة الأمريكية. كما وحافظ الجمهوريون والديمقراطيون أيضًا على العلاقات القريبة. لقد قدّموا لإسرائيل دعمًا عسكريّا واقتصاديا، ورأيتم كم هو مهمّ؛ خصوصا في الصيف الأخير (في إشارة إلى الحرب في غزة). الأمر الأخير الذي أرغب به هو أن تتدخّل إسرائيل في السياسة ثنائية الأحزاب في الولايات المتحدة".

نتنياهو في خطابه أمام إيباك (AFP)

نتنياهو في خطابه أمام إيباك (AFP)

أضاف نتنياهو أيضًا أنّ سبب خطابه غدا هو من أجل "الحديث والتحذير من الاتفاق مع إيران والذي من شأنه أن يعرّض إسرائيل للخطر. إيران هي داعم الإرهاب رقم 1 في العالم. من واجبي كرئيس للحكومة الإسرائيلية أن أتحدّث عن الخطر طالما يمكن تجنّبه. كان شعبي على مدى 2000 عام دون دولة، ودون أن يُسمعَ صوت. كنّا دون أيّة قوة أمام أعدائنا الذين أقسموا على تدميرنا. لقد عانينا من الاضطهاد المستمرّ. لم نستطع الدفاع عن أنفسنا. كفى. إنّ الأيام التي وقف فيها اليهود بلا حول ولا قوة أمام المخاطر التي واجهتهم باتت خلفنا".

كرّر نتنياهو ثناءه على المشاركة الكبيرة للولايات المتحّدة في الحفاظ على المصالح الأمنية لإسرائيل وعلى العلاقة الوثيقة بين كلتا الدولتين اللتين تشتركان معا، بحسب قوله، في أسلوب حياة ومنظومة قيم اجتماعية متشابهة.

وقد ألقت قبل نتنياهو سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة، سامانثا باور، خطابا عرضت فيه سجّل إدارة أوباما في الدفاع عن إسرائيل في المحافل الدولية وفي مساعدة إسرائيل أمام الهجمات في الأمم المتحدة.

وستصل المواجهة العلنية لذروتها بعد الظهر عندما يتم نشر مقابلة الرئيس الأمريكي باراك أوباما مع وكالة الأنباء رويترز، والتي من المتوقع أن يقدّم فيها الرئيس الأمريكي روايته بخصوص الاتّفاق النوويّ ويحاول تقويض مزاعم نتنياهو.