تطرق رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إلى قرار الاتحاد الأوروبي الداعي إلى الإشارة إلى المُنتجات من صُنع المستوطنات قائلا "هذا نفاق ورسالة مزدوجة، قرار يتطرق إلى إسرائيل فقط وليس إلى 200 نزاع آخر في أنحاء العالم. لقد قرر الاتحاد الأوروبي الإشارة إلى إسرائيل فقط، ونحن غير مستعدين لقبول حقيقة أن أوروبا تشير إلى الجانب الذي يتم الهجوم عليه هجوما إرهابيًّا. على الاتحاد الأوروبي أن يخجل".

صادقت مفوضية الاتحاد الأوروبي في بروكسل في وقت سابق اليوم (الأربعاء)، وذلك رغم معارضة إسرائيل الشديدة، على قرار منذ شهر أيلول الأخير يقضي بالإشارة إلى مُنتجات مُصنّعة في المناطق المحتلة منذ سنة 1967: المستوطنات، شرقي القدس وهضبة الجولان. ستتم الإشارة إلى المُنتجات على النحو التالي: صُنع في الضفة الغربية (مستوطنة إسرائيلية) أو صُنع في هضبة الجولان (مستوطنة إسرائيلية). ورد في توضيح لهذا القرار أنه إذا كُتب "صُنع في الضفة الغربية" أو "صُنع في هضبة الجولان" فإن من شأن ذلك أن يؤدي إلى التضليل ولهذا يجب أن نضيف بين قوسين – مستوطنة إسرائيلية.

عمال فلسطينيون في مصنع "ليفسكي" داخل المستوطنات (Noam Moskovitch)

عمال فلسطينيون في مصنع "ليفسكي" داخل المستوطنات (Noam Moskovitch)

من شأن هذه الوثيقة الجديدة إلزام 28 الدول الأعضاء في الاتحاد الإشارة إلى مجموعة مُنتجات ومن ضمنها الفواكه والخضار الطازجة، العسل، زيت الزيتون، النبيذ ومستحضرات التجميل، وبالإضافة إلى ذلك تحديد كيف ستتم الإشارة. تُحدد هذه الوثيقة أيضا أنه في حال وصلت المُنتجات مشارًا إليها بالكتابة "صُنع في إسرائيل"، فإن ذلك قد يؤدي إلى تضليل المستهلك الأوروبي ولهذا يتوجب على المستورد أن يهتم بوضع إشارة أصلية بموجب التوجيهات الأوروبية.

سيطلب نتنياهو في لقائه لاحقا اليوم مع وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، إثارة موضوع النظر في الإعلان الأوروبي فيما يتعلق بالتعليمات الجديدة. سيطلب نتنياهو من الأمريكان استنكار هذا الإعلان. ومن المتوقع أن يقوم كيري من جانبه بمناشدة رئيس الوزراء العمل على استئناف العملية السلمية، لكي لا تتفاقم ظاهرة الحرمان.