استعر النظام السياسي في إسرائيل في أعقاب اتفاق المصالحة بين حركتي فتح وحماس والذي تمّ توقيعه اليوم في غزة. أوعز رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، لوزيرة العدل والمسؤولة عن ملفّ المفاوضات، تسيبي ليفني، عدم عقد اجتماع المفاوضات مع الفلسطينيين والذي كان إجراؤه مزمعًا هذا المساء، وأصدر بيانًا يدين فيه رئيس السلطة محمود عباس: "في الوقت الذي ما زالت تجري فيه محادثات لتمديد المفاوضات، اختار أبو مازن حماس وليس السلام. من يختار حماس فهو لا يريد السلام"، قال نتنياهو.

وقد سارع وزير الاقتصاد، نفتالي بينيت، الذي دعا منذ وقت طويل إلى إيقاف المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين، أيضًا إلى إدانة عباس. حسب أقوال بينيت، فإنّ اتفاق المصالحة يجعل السلطة الوطنيّة الفلسطينية هيئة إرهابيّة ضخمة. "تحوّلت السلطة الفلسطينية إلى الهيئة الإرهابية الأكبر في العالم، تبعد عشرين دقيقة عن تل أبيب"، هذا ما كتبه بينيت في صفحته الفيس بوك.

وحسب بينيت، فإنّ الخطوة اللازمة هي مقاطعة السلطة الوطنيّة الفلسطينية. "كما أنّ الأمريكيين لا يتحدّثون مع حماس، الجهاد الإسلامي والقاعدة، فإنّ إسرائيل أيضًا يجب أن تكون واضحة: لا نتحدّث مع القتلة". سخر بينيت في الماضي من عباس لعدم سيطرته على ما يجري في قطاع غزة.

وتطرّق أيضًا أحد المسؤولين الحكوميين الأمريكيين إلى الاتفاق الذي تمّ توقيعه اليوم، مؤكدًا على الشروط التي ستحدّد علاقة الولايات المتحدة بالحكومة الجديدة. وقد أوضح المسؤول في الكلمات التي قالها لموقع ynet الإسرائيلي، أنّ "كلّ حكومة فلسطينية يجب أن تكون ملتزمة - بشكل لا لبس فيه - بنبذ العنف، والاعتراف بدولة إسرائيل وقبول الاتفاقات السابقة". حسب أقواله: "إذا تمّ تشكيل حكومة فلسطينية جديدة، فسنقيّمها على أساس تمسّكها بهذه المبادئ، وسياستها وأعمالها، وسنتّخذ قرارًا بخصوص آثارها على مساعداتنا وفقا للقانون الأمريكي".