رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، ليس راضيًا عن أداء وسائل الإعلام الإسرائيلية. هذا ما يتضح من تصريحاته التي تم تسريبها من داخل جلسة الحكومة الأخيرة. استغل نتنياهو، الذي قد عبر مسبقًا عن أن وسائل الإعلام معادية له ولمواقفه، مشاركة مدير السلطة الثانية للإذاعة والتلفزيون في إسرائيل في جلسة الحكومة ليقول له ما يفكر به.

تمت دعوة المدير للجلسة بهدف نقاش الإجراءات التي اتخذها لمنع التمييز ضدّ النساء في وسائل الإعلام الإسرائيلية. تحدث نتنياهو، الذي سبق أن عبّر عن وجهة نظره بخصوص التمييز ضدّ النساء، عن نوع آخر من التمييز - التمييز بخصوص إبداء الرأي. "هنالك عملية إقصاء للآراء في القناة 2، كل المحللين يعبّرون عن آراء يسارية فقط".

أضاف نتنياهو قائلاً: "التمييز ضدّ النساء هو أمر هام وأعمل كثيرًا على مسألة تعزيز تمثيل النساء، إنما ماذا عن عملية التمييز ضدّ آرائي؟" حسب ادعاءاته، كجزء من رأيه القائل عن أهمية لوجود منافسة حرة في سوق الإعلام يجب أن تكون المنافسة بين آراء مختلفة ومتنافسة. حسب أقواله، "هناك حاجة لوجود لامركزية لإتاحة الفرصة للقوى الفاعلة في السوق لتقوم بعملها". ادعى نتنياهو خلال الجلسة، حسب أقوال الحاضرين، عدة مرات بأن الإعلام لا يمثل آراءه، ولا آراء شعبه.

جدير بالذكر بأنه تعود ملكية أكثر صحيفة مقروءة في إسرائيل "إسرائيل اليوم" للملياردير شالدون آدلسون، المقرّب من نتنياهو.  معروف عن تلك الصحيفة دعمها غير المحدود لرئيس الحكومة، وكثيرًا ما تدعم الصحيفة آراءه.

بالمقابل، صحيفة "يديعوت أحرونوت" التي هي أيضًا مملوكة من قبل أحد الأثرياء وكانت سابقًا الصحيفة الأكثر قراءة في إسرائيل، كثيرًا ما تهاجم نتنياهو. وتُحدث مناوشات بين الصحيفتين في الكثير من الأحيان، ويتم فيهما نشر تقارير تهاجم المتنافسين.

في الماضي، طُرحت إمكانية امتلاك آدلسون قناة تلفزيونية أيضًا، تدعم سياسة نتنياهو. ربما هذا ما يرمي إليه رئيس الحكومة عندما يطالب بوجود تنوّع في سوق الإعلام الإسرائيلية.