تطرق رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، في مستهل اجتماع الحكومة، إلى استئناف المفاوضات: "لن تكون المفاوضات مع الفلسطينيين سهلة، ولكننا سندخل فيها باستقامة، بنزاهة وبأمل". وأضاف نتنياهو أن المفاوضات سوف تُجرى بشكل سري، في مراحلها الأولى على الأقل، الأمر الذي سوف يسهّل على الطرفين التوصل إلى تفاهمات واتفاقات. وقد أضاف رئيس الحكومة قائلا: "سوف يضطر شركاؤنا في المفاوضات إلى تقديم تنازلات تتيح لنا الحفاظ على أمننا وعلى مصالحنا الحيوية والوطنية".

يجدر الذكر أنه قبل وقت قصير من انعقاد اجتماع الحكومة، عبّر الوزير يسرائيل كاتس عن مخاوفه من العملية بقوله: "أبو مازن يسيطر على جميع الفلسطينيين بأقل ما يسيطر الأسد في سوريا. هناك نحو مليون ونصف المليون من الفلسطينيين تحت سلطة حماس التي تعارض هذه العملية. وكما أن لا أحد يفكر بجدية بتسليم أراض إلى الأسد في الوضع الراهن، هكذا لا يمكن التفكير بجدية أنه بالإمكان تسليم أراض إلى الفلسطينيين"، أضاف وزير المواصلات، ولكنه أشار إلى أنه على الرغم من ذلك، هناك مكان لاستئناف المفاوضات، لأنها تحسّن وضع إسرائيل الاستراتيجي.

وقد تم تسجيل تأييد لنتنياهو من قبل المعارضة بالذات. وكانت رئيس المعارضة شيلي يحيموفيتش قد التقت هذا الصباح مع الرئيس بيرس في القدس وباركت استئناف المفاوضات. وقالت يحيموفيتش: "إن مجرد البدء بالعملية هو أمر مبارك ويعود بالفائدة على إسرائيل بشكل فوري على الحلبة الدولية" وأضافت "غير أن علينا أن نتذكر أن الهدف ليس هو العملية ذاتها بل التوصل إلى اتفاق حقيقي". وشددت يحيموفيتش على أن حزب العمل يؤمن بحل الدولتين وهي تعتقد أن هذه هي الطريق الوحيدة لضمان كون إسرائيل دولة يهودية وديموقراطية. وقالت يحيموفيتش: "يمكن لنتنياهو من هذه الناحية أن يشعر محميا سياسيًا في وجه الجهات اليمينية المتطرفة في حزبه وعناصر أخرى في الائتلاف". وقد أبدت مصادر في حزب "ييش عتيد" شريك نتنياهو في الحكومة، تفاؤلها من وجود أغلبية تؤيد العملية في الكنيست.

سيقوم الرئيس بيرس بإلقاء خطاب خاص، هذا المساء، يتطرق فيه إلى الانطلاقة السياسية التي أحدثها وزير الخارجية جون كيري في استئناف المفاوضات. وسيلقي الرئيس خطابه على مائدة الإفطار التقليدية احتفاءً بشهر رمضان الكريم، والتي ستقام في مقر رئيس الدولة هذا المساء، وسيشارك فيها وُجهاء ضيوف وفي مقدمتهم مئات من ممثلي المجتمع العربي - كبار الأئمة في إسرائيل، قضاة، سفراء، رؤساء بلديات ومجالس محلية، شباب من متطوعي الخدمة المدنية ونشطاء اجتماعيين.