تدفقت عبارات رثاء رئيس الحكومة الأسبق، أريئيل شارون، الذي فارق الحياة عن 85 عامًا بعد غيبوبة دامت ثماني سنوات، على وسائل الإعلام من جميع ألوان الطيف السياسي في إسرائيل. أوّل الذين رثوه كان رئيس الدولة شمعون بيرس، الذي كان عضوًا في حكومتَي شارون. "أحبّ إريك شعبَه، وشعبُه أحبّه"، قال الرئيس الإسرائيليّ مضيفًا أنّ شارون "كان جنديًّا شُجاعًا وسياسيًّا جريئًا، ساهم كثيرًا في تأمين وتحصين دولة إسرائيل".

وفق بيريس، كان شارون "من كبار المُدافِعين عن دولة إسرائيل ومن كبار مُهندسيها، إذ لم يعرف الخوف، لم يَخَفْ أبدًا منْ رؤيا. كان شارون يتقن اتخاذ القرارات وتنفيذها. جميعُنا أحببناه، والآن سنفتقده جدًّا".

كذلك رئيسُ الحكومة نتنياهو الذي كان وزير الماليّة في حكومة شارون، والذي كان شارون وزير البنى التحتية في حكومته، رثى شارون مساءً: "لقد كان في المقام الأول مقاتلًا شجاعًا وقائدًا عسكريًّا كبيرًا، من كبار قادة جيش الدفاع الإسرائيلي". وأضاف: "منذُ صباه، وقف نفسَه لخدمة شعب إسرائيل في مَيدان المعركة. سيكون ذكره راسخًا في قلب الأمة".

وقال رئيس الحكومة الذي حلّ مكان شارون لدى دخوله الغيبوبة، إيهود أولمرت، إنّ "الراحل إريك شارون كان مِن كبار مقاتلي وجنود دولة إسرائيل – قبل إنشائها وبعده. في السنوات الثماني التي مرّت منذ انهياره، افتقدتُه شخصيًّا وافتقدته الدولة كلها، وسيبقى غيابه ملحوظًا في المستقبل أيضًا. مع جميع شعب إسرائيل، أشاطر أفراد أسرة إريك أساهم الشديد".

أمّا الوزيرة تسيبي ليفني، التي عملت مع شارون، فدعته "رئيس حكومة أضحى أبًا لأمّة كبيرة. حتّى حين كان رئيس حُكومة، كان أيضًا جُنديًّا، مقاتلًا شجاعًا، قائدًا، زعيمًا، وفلّاحًا كانت قدماه مغروستَين عميقًا في أرض إسرائيل". وأضافت ليفني أنّ "في هذا الجسد الضخم نبضت روح يهودية اهتمّت بالشعب اليهودي في العالَم بأسره".

وعبّر زعيم المعارضة، النائب يتسحاق هرتسوغ، عن تقديره لشارون رغم الفوارق بينهما: "عبر السنين، كُنَّا في معسكرَين متناقضَين، لكن لا يمكن عدمُ تقدير شخصٍ تمكّن من تغيير نظرته والاعتراف بالطريق الصحيح بالنسبة لدولة إسرائيل"، قال هرتسوغ.

كذلك رئيسة حزب ميرتس، زهافا غلؤون، التي كانت من أشدّ المنتقِدين لشارون، رثته قائلةً: "باسمي وباسم ميرتس، أريد أن أعبّر عن أسفي وأشارك في أسى العائلة على رحيل رئيس الحكومة الأسبق، أريئيل شارون. لا يمكنني سوى تخيُّل مدى صعوبة حياة أسرة شارون في السنوات الثماني الأخيرة، إذ كان الشخص الذي يحبونه حيًّا، ولكنه لم يكن حقًّا معهم".