نشرت مجلة ال"تايم"، يوم الخميس الفائت، كعادتها في كل سنة، القائمة الراقية للشخصيات الـ 100الأكثر تأثيرًا في العالم. وتشمل القائمة زعماء، فنانين، "طلائعيين"، "عمالقة" و"رموز". من بين الشخصيات الواردة فيها، الزوجان براك وميشيل أوباما، البابا فرنسيسكوس، لاعب كرة السلة الأمريكي لبرون جيمس والمطربة بيونسي. يجدر الذكر أن الكوميديان المصري باسم يوسف مُدرج هذه السنة في القائمة، بينما لم يحظ الرئيس محمد مرسي بالمشاركة فيها.

أما الإسرائيلي الوحيد الوارد ذكره في القائمة، وأحد الـ 23 زعيمًا المدرجين فيها، فهو وزير المالية الإسرائيلي، يائير لبيد ، الذي كان في يوم نشر القائمة (الموافق 18 أبريل/نيسان) قد أكمل شهرًا واحدًا بالضبط في منصبه.وقد جاء في النص الذي يبين أسباب اختياره أن لبيد، الذي بدأ طريقه كمذيع تلفزيوني، ليس هو الوحيد الذي شق طريقه بواسطة وسيلة الإعلام هذه. "بنيامين 'بيبي' نتنياهو، رئيس الحكومة الذي كاد لبيد يهزمه في الانتخابات الاسرائيلية الاخيرة ( 22يناير/كانون الثاني 2013)، قد بنى ذاته بواسطة مقابلة تلفزيونية أجرها مع تلفزيون أجنبي". وقد ورد أيضًا أن لبيد قد وجد من المناسب الإصغاء إلى القلق الإسرائيلي الداخلي وإلى الإحباط الذي ألمّ بالجمهور، وهي مواضيع تم انتخابه بفضلها.

وجاء أيضًا أنه "في الوقت الذي تنظر فيه أغلبية العالم إلى إسرائيل بمنظار النزاع مع الفلسطينيين، فإن لبيد يحوّل التركيز الإسرائيلي الحازم على المواضيع الداخلية إلى أمر إنساني. بصفته مرشح احتجاج من المركز، فإنه يناضل من أجل العدل الاقتصادي للطبقة الوسطى التي تم نسيانها".ثمة إنجاز آخر ساعد على انتخاب لبيد وهو إصراره على "السياسة الجديدة" التي وعد بانتهاجها، وامتناعه عن التملق في وجه نتنياهو ونجاحه في إقامة حكومة من دون الأحزاب المتزمتة الحاردية (الدينية) القوية. "إضافة إلى كونهكاتب، كاتب مسرحي، ممثل، موسيقي وصحافي يكتب زاوية دائمة يقرأها الكثيرون، فإن لابيد أصبح الآن يتقلد منصب وزير المالية، وهو يقول أنه يتوقع أنه سيهزم رئيسه الحالي (نتنياهو)، في الانتخابات القادمة،-على فرض أن نتنياهو سوف يرشح نفسهمرة اخرى- وأن يصبح رئيسًا للحكومة". يكيل المحررون الإطراء للابيد ويكتبون أنه يملك كل ما هو ضروري لذلك.

لا يُستشف من النص أسباب اختيار لابيد وأسبابه فحسب، بل كذلك إيحاءات موجهة لرئيس الحكومة الذي لم يتم اختياره كما أسلفنا وهو يبدو وكأنه لا يتناول المسائل الداخلية في إسرائيل بشكل كافً ولا يصغي لاحتياجات المواطنين.