قال رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو صباح اليوم إن "حماس قامت باختطاف شباننا وهذه هي حماس نفسها التي تحالف معها الرئيس عباس بتشكيل حكومة وحدة ولذلك ستكون تداعيات خطيرة". وأضاف نتنياهو: "في هذه الأثناء نركز جهودنا على إعادة المخطوفين إلى بيوتهم". وحمل نتنياهو السلطة الفلسطينية والرئيس محمود عباس المسؤولية عن حياة المخطوفين الثلاثة.

تزيد إسرائيل ضغطها على حماس كردّ على عملية الخطف، في نهاية هذا الأسبوع. واعتقل الجيش الإسرائيلي هذه الليلة 80 فلسطينيًّا في حملة واسعة في الضفة الغربية، ومنهم أعضاء المجلس التشريعي في حماس. لقد صرّح بعض المسؤولين الإسرائيليّين أن الحملة امتدت من منطقة مدينة نابلس وحتى الخليل، وشملت اعتقالات نشطاء مختلفين تابعين لحماس. وهناك مسؤول كبير في الحركة وهو حسن يوسف، من بين المعتقلين.

بالموازاة مع موجة الاعتقالات، تُفيد قوات الأمن الإسرائيلية أن جهود جمع المعلومات المختلفة في المناطق أصبحت أكثر مكثفة. لم يتضح حتى الآن إن كانت الحادثة مبادرةً محلية من خلية نشطاء، أم برنامجًا خُطط له من جهة عُليا. على أي حال، فيبدو أن الخاطفين قد أعدّوا للخطف جيدًا.

ألغى جهاز الأمن الإسرائيلي، كخطوة عقاب أولية، زيارات السجناء في السجون الإسرائيلية ومنع دخول نشطاء فلسطينيين لعدة مستوطنات. كذلك، جُمّد اقتراح الحكومة الذي تطرّق إلى إضافة مصادقات دخول لـ 5,000 عامل بناء. من المتوقع، أن تبقى خطوات العقاب هذه سارية حتى نهاية الأزمة، التي تُثير قلقًا كبيرًا في المجتمع الإسرائيلي.

بالإضافة إلى ذلك، قرر وزير الدفاع الإسرائيلي، موشيه يعلون، أمس فرض حصار على كل لواء الخليل. كما وتحاصر قوات الجيش المدينة، وتم وضع عدد من الحواجز حول كل مخارج المدينة. إذ يقدّر بأنه يُحتفظ بالمخطوفين الثلاثة في المدينة. كذلك، تقدّر قوات الأمن حاليًّا أن المخطوفين الثلاثة ما زالوا أحياء، وذلك لعدم ورود معلومات أخرى.

يعتقد بعض المحللين الإسرائيليين أنه رغم الغموض الذي يكتنف مصير المخطوفين، فإن احتمال انتهاء القضية بعودة المخطوفين سالمين إلى بيوتهم، هو احتمالٌ ضئيل. مع مرور الوقت، يزداد في إسرائيل القلق على سلامة المخطوفين.