ما زال رئيس حكومة إسرائيل، بنيامين نتنياهو، مستمرًا في الدفاع عن مفهومه مع تجريد الدولة الفلسطينية من السلاح والحفاظ على غور الأردن كونها تشكل الحدود الأمنية الإسرائيلية، وللتأكيد على ذلك، فهو يستعين  بالأحداث الحالية في العراق. في الاجتماع تحت عنوان "ما هي الخيارات المطروحة أمام إسرائيل حين يكون الطريق في وجه الاتفاق الدائم مسدودًا"، قال نتنياهو إن السنوات القادمة ستكون سنوات الإسلام  المتطرف في الشرق الأوسط.

حسب أقوال نتنياهو "لقد تبدد الأمل في أن تسيطر الحركات الليبرالية على الحكم في الدول العربية بسرعة، وتنتظرنا  سنوات طويلة وشاقة. لكن على المدى الطويل لعشرات السنوات، سيغرق الإسلام المتطرف. وذلك، لأنه لا يتيح الحرية الفردية والمبادرة الشخصية التي تكّمن في أساس التطور الاقتصادي، وكما سيغرق لأن ثورة المعلومات وحرية التعبير ستهزمُه".

لقد عدّ نتنياهو أربعة تحديات إقليمية تقف في وجه إسرائيل في العصر الحديث: حماية الحدود، ضبط الوضع الأمني في قطاع غزة الغربي، بناء التعاون الإقليمي المشترك ، والأهم من كل هذا- منع تطوير السلاح النووي الإيراني.

على ضوء التطورات الأخيرة في العراق، أكد نتنياهو ادعاءه الذي صرح فيه أن الحدود الأمنية الإسرائيلية يجب أن تمتد على طول غور الأردن.  لقد دعا نتنياهو إلى إقامة جدار، على غرار الجدار المقام على حدود مصر وإسرائيل. قال نتنياهو "يمكن أن تتوجه موجة داعش إلى الأردن خلال مدة قصيرة"، موضحًا أهمية هذا الجدار.

فيما يتعلق بالحفاظ على الأمن في منطقة الضفة الغربية، قال نتنياهو إنه لا مناص من استمرار السيطرة الأمنية الإسرائيلية على المنطقة، حتى في حال قيام دولة فلسطينية. حسب أقواله، كل مكان يخلى من القوات الغربية أو الإسرائيلية، ستُسيطر عليه في النهاية منظمات متطرفة: هذا ما حدث في جنوب لبنان، قطاع غزة وفي عراق اليوم.

أوضح نتنياهو: "عندما نعود لطاولة المفاوضات لن نضطر إلى معالجة مسألة الاعتراف المتبادل لدولتين لشعبين وإيقاف التحريض المستمر فقط، بل إلى التطرق إلى الترتيبات الأمنية التي ستتم من أجل سيطرتنا على المنطقة حتى الأردن. في المستقبل القريب، لن يفعل ذلك أحد من أجلنا".

لقد أثنى نتنياهو على رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس فيما يتعلق باستنكاره الواضح لخطف الفتيان الثلاثة قبل أسبوعين، لكنه حذر أنه لن تكون لذلك أهمية دون  إلغاء اتفاق المصالحة. "لقد قال أبو مازن أقوالا مهمة مستنكرًا عملية الخطف، لكنه ملزم بنقض العهد مع حماس"، قال نتنياهو.

وفي مسألة التعاون الإقليمي، أبدى نتنياهو دعمه في استمرار رسوخ الحكومة الأردنية كقوة إقليمية، ودعمه لاستقلال الأكراد. وفيما يتعلق بالجانب المصري، قال نتنياهو إن إسرائيل ستستمر في التعاون معها كي تمنع تنامي الجهات المتطرفة، السنية والشيعة.