قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو مساء اليوم أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن إسرائيل "إذا اضطرت أن تواجه إيران لوحدها، فستواجهها لوحدها" مشيرا إلى أن أهداف إيران لم تتغيّر فيما يتعلق ببرنامجها النووي، رغم ابتسامات الرئيس الجديد في إيران، حسن روحاني، وخطاباته السلمية.

ووصف نتنياهو روحاني بأنه "ذئب في زي حمل"، وأنه لا يختلف عن سفله أحمدي نجاد إلا بأسلوبه المتملق. وأوضح نتنياهو في خطابه بأنه لا يؤمن للإيرانيين مطالبا دول العالم بأن لا تنبهر بسياسة روحاني الجديدة لأنها تخدم أهداف حكم آية الله في نهاية المطاف.

وفيما يتعلق ببرنامج إيران النووي قال رئيس الحكومة الإسرائيلية "إن التناقض بين أقوال روحاني وأعمال إيران لا تصدق"، مشيرا إلى أن إيران ما زالت تطور برنامجها النووي لأغراض عسكرية خلافا لتصريحات إيران بأن برنامجها لأغراض مدنية.

وتساءل نتنياهو "لماذا تحتاج إيران إلى بناء منشآت نووية تحت الأرض إن كانت أهداف البرنامج النووي سليمة؟ ولماذا تطور إيران صواريخ بالستية طويلة المدى طالما أهدافها سلمية؟" مشيرا إلى أن إيران تطور هذه الصواريخ بهدف تركيب رؤوس حربية نووية.

وهاجم نتنياهو روحاني قائلا "روحاني وقف على هذا المنبر قبل أسبوع وأشاد بالديموقراطية الإيرانية، لكن النظام الإيراني يعدم المواطنين ويأسر المعارضين. وقد تحدث روحاني عن المأساة السورية في حين تمد إيران الأسد بالأسلحة. إيران تدعم النظام السوري الذي استخدم السلاح الكيميائي".

وأشار رئيس الحكومة الإسرائيلية إلى أن روحاني مثّل إيران في مجلس الأمن للأمم المتحدة في السباق، وقال إن "إيران قتلت في ذاك الوقت 85 يهوديا في بوينس آيرس، و19 جنديا أمريكيا في السعودية"، متسائلا "ألم تكن لروحاني علاقة بهذه الأحداث؟" "بالتأكيد نعم" أجاب.

وتابع نتنياهو "إيران مسؤولة عن موجة العنف في المنطقة والعالم في الثلاثين عاما الذين مضوا"، مستشهدا بأن إيران "تعد بمفاوضات بناءة مع دول أخرى، لكن مبعوثين من إيران حاولوا اغتيال السفير السعودي في واشنطن".

وتطرق رئيس الحكومة إلى الخط الأحمر الذي رسمه في خطابه العام الفائت في الأمم المتحدة قائلا إن إيران "لم تتجاوز الخط الأحمر بعد، ولكنها في وضع يمكنها من تجاوزه قريبا"، وأردف قائلا "إيران تعتزم أن تحقق ذلك من دون أن يفعل المجتمع الدولي شيئا".

وطالب نتنياهو المجتمع الدولي بمواصلة سياسة العقوبات الاقتصادية ضد إيران لأنها اثبتت نجاعتها في ردع إيران، مشيرا إلى أن الانتخابات الإيرانية أسفرت عن فوز روحاني إثر الضغط الذي سببته العقوبات الخانقة على إيران.

وأشار محللون في إسرائيل إلى أن خطاب نتنياهو مساء اليوم كشف عن عمق الخلاف مع واشنطن، رغم ابتسامات الزعيمين، أوباما ونتنياهو، في أعقاب اللقاء بينهما في واشنطن أمس، خاصة أن الرئيس أوباما غيّر من نبرته حيال إيران في القترة الأخيرة، وهاتف الرئيس الإيراني خلال الأسبوع.

وفي تطور لافت، ألغت المملكة العربية السعودية كلمتها المقررة، الإثنين، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، ورفض المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة، مارتن نسيركي، تقديم أي تفسيرات لقرار المملكة بإلغاء الخطاب الرسمي لها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.