أعربت جهات إسرائيلية رفيعة المستوى عن رضاها عن القرار الذي أصدره اليوم الاتحاد الأوروبي والقاضي بإدراج الجناح العسكري في حزب الله إلى قائمة المنظمات الإرهابية. وقد أثنى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو على القرار وقال "تبذل إسرائيل، في السنوات الأخيرة، جهودًا جمّة لتشرح لكل دول الاتحاد أن حزب الله هو الذراع الإرهابية للنظام الإيراني، وتنفذ أعمالا إرهابية في كافة أنحاء العالم". وأضاف نتنياهو أنه "من ناحية دولة إسرائيل فإن حزب الله هو منظمة موحدة ولا فرق بين أجنحته. إنه يبسط الإرهاب في مناطق واسعة من لبنان، وقد حولها إلى مناطق تقع تحت الوصاية الإيرانية وهو يحتفظ فيها بعشرات آلاف الصواريخ. هذه الصواريخ مموضعة في قلب الأحياء السكنية المدنية وهي معدة للإطلاق على السكان في إسرائيل. آمل في أن يؤدي تطبيق القرار إلى خطوات ملموسة ضد المنظمة".

وشكر رئيس الدولة، شمعون بيرس، الاتحاد الأوروبي. "نحن بصدد خطوة ضرورية وحكيمة هدفها منع انتشار الإرهاب الذي لا يتوقف في الشرق الأوسط فحسب - بل يمس كل بقاع العالم والأراضي الأوروبية"، هذا ما كتبه بيرس في رسائل أرسلها إلى رؤساء الدول والمؤسسات في الاتحاد الأوروبي.  وأضاف الرئيس: "قراركم ينقل رسالة صريحة للمنظمات الإرهابية وللدول التي تبسط حمايتها على الإرهاب في مناطقها".

وأعرب نائب وزير الخارجية، زئيف ألكين، عن أمله في أن الخطوة الأوروبية سوف تتبعها خطوات عملية ضد منظمة حزب الله كلها وليس فقط ضد الجناح العسكري. "لقد خطط حزب الله ونفذ عمليات كثيرة، وهي لم تكن موجهة ضد اليهود فحسب، بل ضد كافة مواطني العالم. إننا أمام خطوة هامة واستراتيجية". كما رحب وزير الأمن، موشيه يعيلون، بقرار الاتحاد الأوروبي وقال: "هذه خطوة هامة، ومن الجيد أن يكون هناك إجماع بين الدول الأوروبية حول هذا الموضوع. حزب الله هو منظمة إرهابية خطرة ومعدومة الكوابح، لم تتردد في الماضي ولن تتردد في المستقل عن إنجاز عمليات تفجيرية في أنحاء أوروبا، مبعوثة، مدربة وممولة من إيران. إن تضييق الخناق حول المنظمة سيتيح تعزيز التعاون الاستخباراتي بين الدول مقابل حزب الله وسيحسن الكفاح ضد المنظمة ومبعوثيها".

‎وقد انتقد رئيس لجنة الخارجية والأمن، أفيغدور ليبرمان، القرار بقوله: "كالعادة، الأوروبيون يكتفون بقطع نصف الطريق فقط. الجناح العسكري والجناح السياسي في حزب الله هما وجهان للعملة ذاتها. يترأس "الجناحين" نفس الشخص، الشيخ نصر الله". وأضاف ليبرمان أنه يمكن التظاهر وكأن المنظمة تشمل جزءًا متطرفًا وجزءًا معتدلا، ولذلك يجب تعريف المنظمة كلها كمنظمة إرهابية وإدراجها كاملة في قائمة المنظمات الإرهابية في الاتحاد الأوروبي".

بالمقابل، يرون في لبنان أن الخطوة هي خطو متسرّعة. وصف عدنان منصور، وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية خطوة الاتحاد الأوروبي بأنها متسرعة لأنه كان من المتوقع أن يكون هناك تريث لكي لا تنعكس الخطوة سلبا وتترك تداعيات على لبنان. ويشار منصور إلى أن وزراء الخارجية الأوروبيين أكدوا في الوقت نفسه عزمهم على مواصلة الحوار مع كل الأطراف السياسية اللبنانية بما فيها حزب الله الذي يلعب دورا أساسيا في هذا البلد.

 يذكر أن الجناح السياسي التابع لحزب الله غير مدرج في القرار، بسب كونه جزءًا هاما في الحياة السياسية في لبنان.  كما يذكر أن نتيجة للقرار تجميد ممتلكات المنظمة في دول الاتحاد، منع ممثلي الاتحاد من إقامة علاقات أي كانت مع وكلاء عسكريين تابعين للمنظمة ومنع أي تجنيد للأموال من الدول الأعضاء.