سلمت ناقلة شحنة من النفط الخام المتنازع عليه المنقول عبر خط أنابيب جديد من كردستان العراق للمرة الأولى في إسرائيل اليوم الجمعة رغم تهديدات بغداد بأخذ إجراءات قانونية بحق أي مشتر.

وقالت مصادر إن الناقلة اس.سي.اف ألتاي وصلت ميناء عسقلان الإسرائيلي في ساعة مبكرة من صباح اليوم. وقال مصدر في الميناء إنها بدأت فريغ النفط الكردي بحلول المساء.

وأحجمت سلطة ميناء عسقلان عن التعليق.

وبيع أول شحنة من نفط كردستان المنقول عبر خط الأنابيب المستقل أمر حيوي لحكومة الإقليم في ظل سعيها لمزيد من الاستقلال المالي عن بغداد.

غير أن قناة التصدير الجديدة إلى تركيا والتي تهدف إلى تجنب شبكة خطوط الأنابيب الاتحادية التابعة لبغداد أثارت خلافا مريرا بشأن حقوق بيع النفط بين الحكومة المركزية والأكراد.

ولم تستطع رويترز التأكد إن كانت حكومة إقليم كردستان قد باعت النفط مباشرة إلى مشتر في إسرائيل أم إلى طرف آخر. وعادة ما تنتقل شحنات النفط بين عدة أطراف قبل أن تصل إلى وجهتها النهائية.

ولا تدعم الولايات المتحدة أقرب حليف لإسرائيل بيع النفط بشكل مستقل من جانب المنطقة الكردية وحذرت المشترين المحتملين من قبول الشحنات.

لكن مؤشرات التقارب المحتمل بين واشنطن وإيران أثارت قلق الزعماء الإسرائيليين في الأشهر الأخيرة.

وقال مسؤولون إن إسرائيل ترغب في بناء علاقات طيبة مع الأكراد على أمل توسيع شبكة علاقاتها الدبلوماسية في الشرق الأوسط وزيادة خياراتها لإمدادات الطاقة.

ولم يتضح ما إذا كان الخام الذي تحمله الناقلة اس.سي.اف ألتاي قد جرى بيعه إلى مصفاة محلية أم أنه سيفرغ في المخازن ربما لإرساله إلى وجهة أخرى.

وقالت متحدثة باسم وزارة الطاقة الإسرائيلية "لا نعلق على منشأ النفط الخام الذي تستورده المصافي الخاصة في إسرائيل."

ولم تأت الناقلة اس.سي.اف ألتاي مباشرة من ميناء جيهان التركي.

كانت الناقلة يونايتد إمبلم هي ثاني سفينة يتم تحميلها بالخام المنقول عبر خط أنابيب كردستان في ميناء جيهان الأسبوع الماضي. وقالت مصادر ملاحية محلية وأخرى من السوق وبيانات لحركة السفن أن شحنة يونايتد إمبلم نقلت إلى السفينة اس.سي.اف ألتاي قرب مالطا.

كانت مصاف إسرائيلية اشترت من قبل كميات قليلة من النفط الكردي نقلت إلى موانئ تركية عن طريق شاحنات. وجرى أيضا تخزين بعض الخام هناك.

ويضخ خط أنابيب كردستان حاليا نحو 120 ألف برميل يوميا إلى ميناء جيهان. ويهدف وزير الموارد الطبيعية بالإقليم إلى تصدير 400 ألف برميل يوميا بنهاية العام