نشر موقع i24 الإخباري، وهو موقع جديد العهد ومقره في إسرائيل، مقالة رأي للناشط الفلسطيني البارز في مجال حقوق الإنسان، والمحلل السياسي، باسم عيد، قبل يومين، تحدث فيها عن مسؤولية الشعب الفلسطيني إزاء حرب غزة، ولا سيما دور حماس في هذه الحرب. ويقترح عيد على أبناء شعبه الانتفاض في وجه حماس لأنها اثبتت أنها "بحاجة إلى مقتل الشعب الفلسطيني كي تدعي النصر وتحصل على الأموال".

وقامت الصحيفة الإسرائيلية "يديعوت أحرونوت" بعد نشر المقالة على موقع i24، بترجمة المقالة إلى العبرية، ونشرها في الصحف التي صدرت اليوم الأحد.

وكتب عيد "كفلسطيني علي أن أعترف: أنا مسؤول عن بعض ما حدث. كفلسطيني لا يمكنني أن أنفي مسؤوليتي لمقتل أبناء شعبي".

وحمّل الناشط الفلسطيني حركة حماس وصواريخها مسؤولية سفك دماء الفلسطينيين كاتبا إن الحركة لا تكترث برأي معظم الفلسطينيين الذين يعارضون إطلاق الصواريخ تجاه إسرائيل، وموضحا "حماس لم تأخذ بعين الاعتبار احتياجات الفلسطينيين أبدا – همها فقط مصالحها السياسية... حماس شق طريق القتل لشعبنا. كنا على دراية بأن حماس يحفر الأنفاق التي ستؤدي الى دمارنا".

وهذه ليست المرة الأولى التي يهاجم فيها عيد نهج العنف والانتقام الذي تتبعه بعض الفصائل الفلسطينية، بل وبعض الفئات في الشارع الفلسطيني، نابذا الاحتجاج الشعبي الذي يطغي عليه الطابع العنيف.

وأشار الناشط الفلسطيني في هذه المقالة الحديثة إلى الدمار الذي لحق البنية التحتية في مدينة القدس جرّاء أعمال الشغب التي قام بها فلسطينيون، سكان القدس الشرقية، في أعقاب مقتل الشاب الفلسطيني محمد أبو خضير، كاتبا أن هذه الأعمال تنبع من "انتقام محض وعقاب".

لكن عيد خصّص مقالته للحديث عن دور حركة حماس في الحرب، وما هو المخرج الحقيقي للأزمة التي خلقتها حماس في غزة.

وعن السؤال: لماذا خاضت حماس هذه الحرب؟ كتب عيد في مقالته "قادة حماس معنيون أكثر بانتصاراتهم من حياة ضحاياهم. بالفعل، حماس بحاجة لهؤلاء الموتى كي تدعي النصر. مقتل شعبها يقويّ حماس، ويساعدها على الحصول على المزيد من المال والمزيد من الأسلحة".

ولم يحصر عيد المسؤولية للأوضاع في غزة في سياسة حماس، إنما وسّع حلقة المسؤولية ليتحدث عن دور الشعب الفلسطيني، ولا سيما سكان غزة الذين يعيشون تحت حكم حماس. ولخص الناشط الفلسطيني الواجب الفلسطيني إزاء سياسية حماس كاتبا " فقط نحن الفلسطينيون بوسعنا تفكيكها" مناديا إلى "الانتفاض والثورة ضد حكم حماس".

ويعوّل الكاتب الفلسطيني على الدور المصري أكثر منه على الدور الأوروبي والأمريكي في حل الأزمة الراهنة في غزة كاتبا "هناك فقط مبادرة واحدة يمكنني الوثوق والإيمان بها: مبادرة ثلاثية تشمل مصر، الفلسطينيين، وإسرائيل"، محذرا من المؤامرات والمكائد العربية خاصة تلك التي تأتي من اتجاه قطر وتركيا".