باسم عيد، ناشد فلسطيني في مجال حقوق الإنسان، يطالب بإجراء إصلاح شامل فيما يتعلق بتحديد وظائف ومهام وكالة الأمم المتحدة لإغاثة اللاجئين الفلسطينيين، الأونروا. بحسب أقواله، تزيد الوكالة من معاناة اللاجئين الفلسطينيين وتديمها، بمشاركة حركة حماس.

صرح باسم عيد الذي يدير حزبا يتتبع حقوق الإنسان الفلسطيني، بهذه الأقوال خلال نقاش دار في البرلمان البريطاني بمبادرة من معهد هنري جكسون.

عيد، الذي نشأ في مخيّم اللاجئين- شعفاط، قال إنه بعد مرور 66 سنة من تأسيس الأونروا، ما زالت الأونروا تعد اللاجئين بالرجوع إلى أرضهم.

حسب أقواله، هذه الوكالة تتلاعب بخمسة ملايين لاجئ ضمن لعبتها السياسية، وتتسبب بمعاناتهم تحت مظلة "حق العودة"، وهذا ما هو إلا جريمة حرب. ودعا الدول المتبرعة لتكثيف مراقبتها على الأموال التي تحصل عليها هذه الوكالة، ومطالبة الأمم المتحدة بعمل خطة إصلاحية شاملة تحدد من جديد مهام ووظائف "ترتكز على بناء أحياء سكنية ملائمة للاجئين حتى يخرجوا من الوضع البائس الذي يتواجدون فيه الآن في مخيمات اللاجئين".

مع ذلك، لا يدعو عيد لتفكيك الأونروا، فذلك قد يؤدي، بحسب أقواله، إلى حدوث فجوة قد تستغلها دول عربية غنية أمثال قطر التي تموّل حماس.

في الآونة الأخيرة، قام عيد بنشر مقال في صحيفة "جيروزاليم بوست" ينتقد فيه وكالة الأونروا بشدة، والتي، بحسب أقواله، تضخّم عدد اللاجئين.

يدعي عيد أن عدد اللاجئين لا يزيد عن مليونين ونصف، ولكن السلطة الفلسطينية ووكالة الأونروا تدعيان أن عدد اللاجئين ما يقارب ستة ملايين. وطالب عيد في مقاله "كل فلسطيني يفتخر بوطنه إلى الكفاح من أجل عمل إصلاحات في وكالة الأونروا".

هذا المقال أدى إلى غضب كبير في أوساط الأونروا، وقام المتحدث باسم الوكالة بنشر رد غاضب على موقع تويتر ضد الصحيفة التي نشرت المقال، وقال إن صحيفة "جيروزاليم بوست" هي صحيفة "أكثر من كونها يمينية، تدعم الإرهاب اليهودي، وتتهم الأونروا بأنها تدعم الجهاد".