في العام 2013، سُجل رقم قياسي لعدد المواطنين النازحين داخل بلادهم وذلك بسبب الصراعات والعنف الشديد، إذ وصل إلى 33.3 مليون. هذا ما يُستدل من التقرير الجديد الذي نشرته الأمم المتحدة أمس (الأربعاء). ويدور الحديث عن ارتفاع 4.5 مليون في عدد النازحين مقارنة بالعام 2012، خاصة بسبب الحرب الأهلية في سوريا التي دخلت عامها الرابع وأودت بحياة أكثر من 150 ألف شخص.

أفاد رؤساء وكالة اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أن 8.2 مليون شخص فرّوا من بيوتهم العام الماضي، من بينهم 3.5 مليون في سوريا لوحدها. هرب الثلثان الآخران من 33.3 من النازحين من بيوتهم في أعوام سابقة.

لاجئون سوريون (AFP)

لاجئون سوريون (AFP)

وحسب المعطيات الصعبة، تهرب عائلة واحدة على الأقل وتهجر بيتها داخل سوريا كل 60 ثانية بسبب الحرب الأهلية التي تمزّق هذا البلد إلى أشلاء منذ العام 2011. وكما جاء في التقرير فإن الوضع في سوريا، هو الأكثر مأساوية منذ حادثتي إبادة الشعب في رواندا والبوسنة في تسعينات القرن الماضي، إذ ارتفع عدد النازحين إلى 28 مليون. وأضاف التقرير أنه لا يزال العديد من نازحي رواندا والبوسنة يصارع الأزمات التي اندلعت قبل عدة عقود ولا يزال يبحث عن حل للبقاء.

نشر "مركز رصد النزوح الداخلي" والذي يتخذ من جنيف مقرًا له، هذا التقرير حول النازحين في أنحاء العالم، وهو يشمل 58 دولة. وحسب معطياته، فإن 63 في المائة من أولئك الذين نزحوا داخل بلادهم، ويصارعون الحياة، يعيشون في خمس دول: سوريا (6.5 مليون)، كولومبيا (5.7 مليون)، نيجيريا (3.3 مليون)، جمهورية الكونغو الديمقراطية (2.9 مليون) والسودان (2.4 مليون).